الكونغريس الأمريكي يفتح الملف: إشارات أمريكية تعزز سيادة المغرب على سبتة ومليلية
الكونغريس الأمريكي يفتح الملف: إشارات أمريكية تعزز سيادة المغرب على سبتة ومليلية

الدار/ مريم حفياني
بدأ الكونغريس الأمريكي بفتح نقاش غير مسبوق حول وضع مدينتي سبتة ومليلية، في اتجاه يعكس تقاربًا ملحوظًا مع الطرح المغربي الذي يؤكد ارتباطهما الجغرافي والتاريخي بالمملكة.
فقد كشف تقرير صادر عن لجنة داخل مجلس النواب الأمريكي عن مقاربة مختلفة لهذا الملف، حيث أشار بوضوح إلى أن المدينتين تقعان ضمن الامتداد الترابي للمغرب، مبرزًا في الوقت ذاته استمرار مطالبة الرباط باسترجاعهما منذ سنوات. هذا الطرح، الذي يتجاوز الحياد التقليدي، يُعد مؤشرًا مهمًا على تطور نظرة بعض صناع القرار في واشنطن تجاه القضية.
ولا يقتصر هذا التحول على الجانب الوصفي فقط، بل يمتد إلى الدعوة لدعم مسار دبلوماسي يقود إلى تسوية بين المغرب وإسبانيا، في انسجام مع الرؤية المغربية القائمة على الحوار كآلية لحل القضايا العالقة. وهو ما يعكس اعترافًا ضمنيًا بجدية الطرح المغربي ووجاهة مطالبه في إطار الشرعية التاريخية والجغرافية.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي يشهد إعادة ترتيب للأولويات الاستراتيجية، حيث باتت الرباط فاعلًا محوريًا في قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما يعزز من قدرتها على كسب دعم متزايد داخل مراكز القرار الدولية. كما أن هذا النقاش الجديد داخل الكونغرس يعكس تأثير التحركات الدبلوماسية المغربية التي نجحت في نقل عدد من الملفات السيادية إلى مستويات متقدمة من التداول الدولي.
ورغم أن الموقف الرسمي للولايات المتحدة لم يعرف بعد تحولًا معلنًا بخصوص المدينتين، فإن بروز هذه المؤشرات من داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية يفتح الباب أمام تطورات محتملة، قد تعزز موقع المغرب في هذا الملف على المدى المتوسط.
تبدو هذه الإشارات الأمريكية خطوة إضافية في اتجاه تكريس مشروعية الطرح المغربي، وإعادة وضع قضية سبتة ومليلية ضمن دائرة الاهتمام الدولي، بما يخدم رؤية الرباط القائمة على استكمال وحدتها الترابية عبر المسارات الدبلوماسية.



