Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

اختتام مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بالمغرب وسط استعراض غير مسبوق للتكنولوجيا العسكرية متعددة المجالات

الدار/ إيمان العلوي

اختُتمت بمدينة أكادير فعاليات مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، أكبر تمرين عسكري سنوي تقوده القوات المسلحة الملكية المغربية والقيادة الأمريكية لإفريقيا، بعد أسابيع من العمليات والتدريبات المشتركة التي شملت مجالات البر والجو والبحر والفضاء الإلكتروني، في نسخة وُصفت بالتاريخية من حيث حجم المشاركة والتكنولوجيا المستخدمة.

وجرى تنظيم هذه المناورات بقيادة قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي لأوروبا الجنوبية وإفريقيا، بشراكة مع القوات المسلحة الملكية، وبمشاركة أكثر من 40 دولة شريكة، حيث ركزت التدريبات على محاكاة التحديات الأمنية الحديثة من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والطائرات بدون طيار وتقنيات الاستطلاع والمراقبة المتقدمة.

وأكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن التمرين الختامي جسّد “مستقبل الحروب الحديثة”، من خلال تنفيذ سيناريوهات متعددة شملت الدفاع العميق، والضربات بعيدة المدى، والهجمات المضادة المنسقة، مع دمج أنظمة قيادة وتحكم مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومنصات قتالية غير مأهولة.

وشهدت المناورات استخدام شبكات متطورة لرصد واعتراض الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تنسيق عمليات خاصة استُخدمت خلالها ذخائر ذكية وطائرات استطلاع متقدمة لتفكيك مراكز القيادة والدفاعات الجوية الافتراضية للخصم، ما أتاح تنفيذ ضربات دقيقة وتقليل المخاطر على الجنود المشاركين.

كما تحولت “الأسد الإفريقي 2026” إلى منصة لاختبار التكنولوجيا العسكرية الحديثة، بعدما عملت شركات صناعات دفاعية أمريكية إلى جانب القوات المشاركة لتجريب أنظمة اتصالات متطورة ومنصات مستقلة وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع الانتقال من مرحلة التطوير النظري إلى الاستخدام العملياتي الميداني.

وفي هذا السياق، شدد الجنرال الأمريكي داغفين آر. إم. أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، على أن المناورات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمغرب، الممتدة لأكثر من قرنين، معتبراً أن التعاون بين البلدين يشكل نموذجاً للتحالفات المستدامة في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي أن التحديات الأمنية الحالية، من الإرهاب إلى عدم الاستقرار الإقليمي، تتطلب استجابة جماعية وتنسيقاً متعدد الجنسيات، مؤكداً أن “الأسد الإفريقي” أصبح مختبراً عملياً لتطوير أساليب الحرب الحديثة والتأقلم مع طبيعة النزاعات المستقبلية.

ولم تقتصر المناورات على الجانب القتالي فقط، بل شملت أيضاً عمليات إنسانية وتنسيقاً ميدانياً في مهام البحث والإنقاذ، في خطوة اعتبرها المنظمون دليلاً على قوة التضامن بين الدول المشاركة.

وشهدت نسخة 2026 مشاركة أكثر من 5600 عسكري يمثلون 28 دولة إفريقية و20 بلداً حليفاً من مختلف أنحاء العالم، فيما احتضنت كل من المغرب وغانا والسنغال وتونس مختلف مراحل التمرين الممتدة ما بين 20 أبريل و8 ماي 2026، في إطار تعزيز الأمن الإقليمي والجاهزية المشتركة لمواجهة التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى