هزيمة أمام مصر ومشاركة للنسيان.. ماذا وقع لأشبال الأطلس في كأس إفريقيا؟

الدار/ مريم حفياني
أثار إنهاء المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة مشاركته في كأس أمم إفريقيا للشبان بالمركز الرابع، عقب خسارته أمام المنتخب المصري بهدفين دون رد في مباراة الترتيب، موجة من الانتقادات والتساؤلات بشأن المردود التقني للفريق والطريقة التي دُبرت بها البطولة من طرف الطاقم الفني.
فبالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للفئات السنية، والرهان المتواصل على تطوير التكوين واكتشاف المواهب، لم يتمكن “أشبال الأطلس” من الظهور بالصورة المنتظرة خلال الأدوار الحاسمة للمسابقة، حيث بدا الفريق في عدة مباريات بعيداً عن مستواه المعهود من حيث التنظيم والفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية.
الحصيلة النهائية للمنتخب لا تنسجم مع حجم الطموحات التي أصبحت ترافق الكرة المغربية في مختلف الفئات العمرية، خصوصاً بعد النجاحات التي حققتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة على المستويين القاري والدولي. كما يعتقد كثيرون أن هذه المشاركة تستوجب تقييماً موضوعياً للعمل التقني من أجل الوقوف على مكامن الخلل وتصحيحها قبل الاستحقاقات المقبلة.
وفي خضم هذا النقاش، عاد الحديث مجدداً عن أهمية منح الأطر الوطنية مزيداً من الثقة لقيادة المنتخبات المغربية، مستشهدين بالنتائج التي حققها مدربون مغاربة في السنوات الأخيرة. فقد قاد وليد الركراكي المنتخب الوطني الأول إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم، فيما نجح سعيد شيبا في قيادة منتخب أقل من 17 سنة إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا وبلوغ ربع نهائي كأس العالم للفئة نفسها، كما حقق طارق السكتيوي ألقاباً بارزة مع المنتخبات الوطنية، بينما تسلم محمد وهبي المنتخب الأول بعد تتويج مع منتخب اقل من 20 سنة بكأس العالم.
ويبقى هذا الإخفاق القاري فرصة لمراجعة عدد من الاختيارات التقنية والتكتيكية، في وقت أصبحت فيه الجماهير المغربية تنتظر من منتخباتها السنية المنافسة على الألقاب القارية والدولية، انسجاماً مع المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الساحة الإفريقية والعالمية.




