بوعيدة من كلميم: تمكين النساء اقتصادياً يجب أن يواكبه حضور أقوى في المؤسسات المنتخبة

الدار/
أكدت النائبة البرلمانية نادية بوعيدة أن النجاحات التي حققتها النساء المغربيات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية تستوجب اليوم تعزيز حضورهن داخل مواقع القرار والمؤسسات المنتخبة، معتبرة أن المرأة الحرفية والمتعاونة أثبتت قدرتها على المساهمة الفاعلة في التنمية المحلية، وأصبحت مؤهلة للاضطلاع بأدوار أكبر في تدبير الشأن العام.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركتها في افتتاح مشروع “من أجل حضور قوي للنساء الحرفيات والمتعاونات في الانتخابات المقبلة بإقليم كلميم”، الذي تنظمه الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات بكلميم بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت بوعيدة أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء يظل أحد المداخل الأساسية لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن تمثيلية المرأة داخل المجالس المنتخبة لم تعد خياراً ثانوياً، بل أصبحت ضرورة تفرضها التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
وأوضحت أن المملكة حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في مجال النهوض بأوضاع النساء، سواء من خلال توسيع فرص التكوين والتشغيل أو عبر دعم المبادرات الاقتصادية النسائية وتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي المرتبط بالمساواة وتكافؤ الفرص.
وأضافت أن هذه الدينامية الإيجابية ساهمت في بروز نساء فاعلات في مختلف القطاعات، خصوصاً داخل التعاونيات والمشاريع الحرفية، غير أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في نقل هذا النجاح من المجال الاقتصادي إلى المجال التمثيلي والسياسي، بما يضمن مشاركة أوسع للنساء في اتخاذ القرار.
وشددت النائبة البرلمانية على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى مواكبة النساء الراغبات في الانخراط في العمل العام، عبر توفير برامج للتأطير والتكوين وتقوية القدرات القيادية، إلى جانب توفير بيئة داعمة داخل الأحزاب والمؤسسات والمجتمع.
كما توقفت عند الدور المتنامي الذي تضطلع به وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في إبراز الكفاءات النسائية والتعريف بتجارب النجاح، معتبرة أن تغيير الصورة النمطية حول مشاركة المرأة في الشأن العام يشكل مدخلاً أساسياً لتشجيع مزيد من النساء على خوض غمار المسؤولية.
وأكدت بوعيدة أن النساء الحرفيات والمتعاونات يشكلن ركيزة أساسية في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالنظر إلى مساهمتهن في خلق فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية والمحافظة على التماسك الاجتماعي، ما يجعلهن مؤهلات للمساهمة في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة.
وأشارت إلى أن جهة كلميم وادنون تزخر بعدد كبير من الكفاءات النسائية التي راكمت تجارب ناجحة في المجالات الحرفية والتعاونية والجمعوية، داعية إلى الاستثمار في هذه الطاقات وتمكينها من ولوج فضاءات القيادة والتمثيلية.
واعتبرت أن الاستحقاقات المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإبراز جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على المساهمة في تنمية المجالات الترابية وتقديم قيمة مضافة للعمل المؤسساتي، مؤكدة أن الرهان اليوم هو الانتقال من تمكين النساء اقتصادياً إلى تمكينهن بشكل أوسع من المشاركة في صنع القرار.
واختُتم اللقاء بتكريم النائبة البرلمانية نادية بوعيدة من طرف منظمي المشروع، تقديراً لجهودها ومساهماتها في دعم قضايا المرأة وتعزيز حضورها في مختلف مجالات التنمية والعمل المؤسساتي.




