من أكادير.. أخنوش: المكانة التي يستحقها “الأحرار” هي الصف الأول في الانتخابات المقبلة

أكد رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن ما تحقق خلال السنوات الماضية على مستوى التدبير الحكومي يعزز موقع الحزب ويمنحه الأهلية لمواصلة قيادة المرحلة المقبلة، مشددا على أن حصيلة الحكومة تمثل مصدر قوة وثقة في أفق الاستحقاقات القادمة.
وخلال افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بأكادير، شدد أخنوش على أن الحزب يتعامل بثقة كاملة مع حصيلته، قائلا: “الحزب لا يخاف ولا يحس بأي إحراج في تقديم حصيلة الحكومة للناس”.
وأضاف في السياق ذاته: “… شكرا للأحرار على الدفاع بكل قوة على الحصيلة الحكومية، قدمنا هذه الحصيلة في بداية يوليوز، لأننا اشتغلنا بجدية ومسؤولية ولا نخشى تقديم الحصيلة للمغاربة. ولهذا فالمرتبة التي يستحقها حزب “الأحرار” هي الريادة خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى الحصيلة المتميزة التي تم تحقيقها، وما يزخر به الحزب من كفاءات وقيادات شابة قادرة على مواصلة مسار العمل والعطاء.”
وفي حديثه عن الدينامية التنظيمية للحزب، نوه أخنوش بالدور الذي يقوم به الرئيس الحالي، محمد شوكي، معتبرا أن التواصل الميداني ساهم في تقريب الحصيلة من المواطنين، قائلا: “الرئيس الجديد قام بدينامية كبيرة وقوية في التواصل مع الفئات المختلفة في المجتمع لإيصال الحصيلة الحكومية”. مبرزا الجولات التي شملت مختلف جهات المملكة ولقاءات مع الأساتذة والأطباء والمهندسين وأطر قطاعي الصحة والتعليم لتقديم “برنامج الأحرار”، ومؤكدا أن “الحزب ببرنامجه السياسي الموضوعي والواقعي، وبمنظماته المهيكلة، يستحق بجدارة موقع الصدارة والقيادة”.

وتوقف رئيس الحكومة عند المحطة التنظيمية البارزة لسنة 2026، معتبرا أنها شكلت مرحلة مفصلية في مسار الحزب، وقال: “… كانت سنة 2026 سنة استثنائية وحافلة باللحظات المهمة، وسيبقى مؤتمر السابع من فبراير بمدينة الجديدة راسخا في الأذهان، فقد كان المؤتمر نموذجا ناجحا بكل المقاييس، أثبت أن حزب الأحرار هو أسرة متماسكة، وأعطى رسائل سياسية كبيرة حول نجاح “الأحرار” في التداول على المسؤولية.”

كما أبرز التحول الذي عرفته الشبيبة التجمعية، مؤكدا أنها أصبحت فضاء لتكوين القيادات الشابة، مضيفا: “.. قبل 6 أو 7 سنوات، لم يكن هناك تنظيم شبابي في الحزب، واليوم هناك وزراء وبرلمانيون ومسؤولون تجمعيون على الصعيدين المحلي والإقليمي ينتمون لفئة الشباب، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة تتمثل في مواصلة مسار هذا الحزب الرائد.” ووجه بالمناسبة شكره لرئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية وأعضاء مكتبها.

وعلى مستوى الحصيلة الحكومية، اعتبر أخنوش أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تؤكد صواب الاختيارات المتخذة، قائلا: “بلادنا الحمد لله ماضية في المسار الصحيح، وهذا ليس مجرد شعار. هذه الحقائق وأرقام وتصنيفات دولية.” مضيفا: “اليوم بفضل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، 88% من المغاربة يتوفرون على تغطية صحية.”

وأشار أيضا إلى أن المغرب حقق تقدما على مستويات متعددة، من بينها القطاع السياحي والصناعي، حيث أصبح وجهة سياحية ثانية وعشرين عالميا، وأول قوة صناعية في إفريقيا، بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، إضافة إلى تسجيل معدل نمو بلغ 4.9 في المائة مدفوعا بقطاعات الصناعة والسياحة والخدمات والاستثمار العمومي والخاص.
وأكد أن الحكومة واصلت تنفيذ عدد من الأوراش الكبرى، من بينها تعزيز العرض الصحي بالمناطق النائية، وتوسيع التغطية الصحية الإجبارية، وإصلاح المدرسة العمومية، ومحاربة الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، معتبرا أن هذه الإصلاحات تعكس دينامية التحول التي تعرفها المملكة.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن ورش الدولة الاجتماعية ما يزال في بدايته، قائلا: “ولكن ما زال أمامنا الكثير من العمل. لأن الدولة الاجتماعية هي في نفس الوقت مشروع يتحقق، وفي نفس الوقت مشروع يتطور. وهذه المكتسبات التي وصلنا إليها هي البداية فقط، لأن لدى المغاربة طموحا أكبر، يريدون حماية أكبر، ويريدون فرصا أكثر، ويريدون إمكانيات لكي يبنوا مسارهم بأيديهم.





