خارطة الطريق الدفاعية 2026-2036 تدخل مرحلة التنفيذ.. المغرب وأمريكا يوقعان مذكرة تفاهم استراتيجية

الدار/ إيمان العلوي
وقّعت القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية مذكرة تفاهم لإحداث مركز مشترك متعدد المجالات للتكوين والتجريب بالمملكة المغربية، ليكون منصة إقليمية مرجعية لتدريب القوات العسكرية وتعزيز التعاون الأمني لفائدة الدول الإفريقية الشريكة.

وجرى التوقيع خلال زيارة عمل قام بها، يوم 13 يوليوز 2026، الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، إلى مقر القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم) بمدينة شتوتغارت الألمانية، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نصره الله.

وعقب استعراض مختلف أوجه التعاون العسكري بين البلدين، أشرف الفريق أول محمد بريظ والفريق جيش داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، على توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإحداث هذا المركز، الذي يُنتظر أن يشكل نقلة نوعية في منظومة التعاون العسكري المغربي الأمريكي.
وسيُسهم المشروع في تعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي في مجالات الأمن والدفاع، من خلال الرفع من مستوى الجاهزية العملياتية، وتطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، إلى جانب توفير فضاء متطور للتكوين والتدريب والتجريب العسكري.

كما سيصبح المركز مرجعاً قارياً لفائدة الدول الإفريقية الشريكة، عبر احتضان برامج تدريبية متخصصة، وتشجيع الابتكار في مجالات الدفاع، وتطوير القدرات اللازمة لمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة، بما يدعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
وتندرج هذه المذكرة ضمن خارطة الطريق للتعاون الدفاعي للفترة 2026-2036، الموقعة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية في 16 أبريل 2026 بواشنطن، والتي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون العسكري الاستراتيجي بين البلدين.
ويؤكد هذا الاتفاق استمرار العلاقات التاريخية الراسخة بين القوات المسلحة المغربية والأمريكية، القائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق الوثيق والرؤية المشتركة لتطوير شراكة دفاعية قادرة على مواكبة التحولات الأمنية ومواجهة التحديات والتهديدات المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.




