المغرب وبنين يعززان شراكتهما الاستراتيجية.. توافق على توسيع التعاون وإشراك القطاع الخاص في دفع التنمية

الدار/
أكدت المملكة المغربية وجمهورية بنين، اليوم الثلاثاء في العاصمة كوتونو، ارتياحهما لمستوى التعاون الثنائي الذي يجمع البلدين، مع إعلانهما عزماً مشتركاً على تعزيز هذه الشراكة وتوسيع مجالاتها بما يخدم المصالح المشتركة ويجعلها نموذجاً للتعاون الإفريقي.
وجاء ذلك خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية البنينية المكلفة بإدماج المنحدرين من أصول إفريقية، كورين أموري برونيه، بحضور الوزير المنتدب المكلف بتعبئة الموارد وتدبير الدين، هوغ أوسكار لوكوسو، وذلك قبيل ترؤس البلدين أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-البنينية للتعاون.
وأشاد الجانبان بالتقدم الكبير الذي شهدته علاقات التعاون بين الرباط وكوتونو منذ الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى بنين في يونيو 2004، معتبرين أن هذه الزيارة شكلت محطة مفصلية في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما استعرض المسؤولون واقع التعاون القائم، وبحثوا آفاقاً جديدة من شأنها إضفاء دينامية جديدة على العلاقات الثنائية، مؤكدين عمق روابط الصداقة والأخوة التاريخية التي تجمع البلدين، وما يميزها من احترام متبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية بنين روموالد واداغني.
وأكد الطرفان عزمهما على الارتقاء بالشراكة المغربية-البنينية إلى نموذج إفريقي رائد، يرتكز على قيم التضامن والتبادل وتقاسم الخبرات، بما يعزز التعاون جنوب-جنوب ويخدم أهداف التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وفي هذا الإطار، حدد الجانبان مجموعة من القطاعات الواعدة التي ستشكل أولوية خلال المرحلة المقبلة، وتشمل الاقتصاد والتجارة والصناعة والاستثمار والسياحة والفلاحة والعدل والأمن والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الصحة والرقمنة والثقافة.
كما جدد المغرب وبنين التزامهما بإرساء شراكة اقتصادية قوية تعتمد على انخراط القطاع الخاص في البلدين، مع دعوة الفاعلين الاقتصاديين إلى الاضطلاع بدور محوري في تنشيط المبادلات التجارية والاستثمارية والمساهمة في تمويل مشاريع التنمية، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الرباط وكوتونو.




