Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسأخبار دولية

عزلة النظام الجزائري تتسع.. كولومبيا تغلق سفارتها في الجزائر

الدار/ إيمان العلوي

في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي وتوسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، يجد النظام الجزائري نفسه أمام مؤشرات متزايدة على تراجع حضوره الخارجي، كان آخرها إعلان الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبرييّا، عزمه إغلاق سفارة بلاده في الجزائر ضمن خطة لإعادة هيكلة التمثيل الدبلوماسي.

ورغم أن الحكومة الكولومبية بررت القرار بخطة تشمل عدداً من السفارات حول العالم بهدف ترشيد النفقات وإعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية، فإن إدراج الجزائر ضمن قائمة البعثات التي سيتم إغلاقها يسلط الضوء على التراجع الذي تعرفه مكانة النظام الجزائري في عدد من العواصم، في وقت يواجه فيه انتقادات متزايدة بشأن أوضاعه الداخلية وخياراته الإقليمية.

ويأتي هذا التطور في ظرفية إقليمية ودولية تشهد تحولات متسارعة تصب في صالح المغرب، الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في تحقيق اختراقات دبلوماسية غير مسبوقة، سواء من خلال اتساع الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء أو عبر الدعم المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع.

في المقابل، يواصل النظام الجزائري استنزاف موارده المالية والدبلوماسية في الدفاع عن أطروحات لم تعد تحظى بنفس الزخم داخل المنتظم الدولي، بينما تتراجع قدرته على التأثير في مواقف العديد من الدول التي باتت تفضل الانخراط في شراكات اقتصادية واستراتيجية مع المغرب.

السياسة الخارجية الجزائرية أصبحت رهينة خطاب المواجهة والصراع، الأمر الذي انعكس على صورتها الدولية، خاصة مع استمرار الانتقادات الصادرة عن منظمات حقوقية بشأن أوضاع الحريات وحرية التعبير واعتقال معارضين وصحفيين، فضلاً عن التوتر المزمن مع عدد من دول الجوار.

وفي المقابل، عزز المغرب موقعه كشريك موثوق للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد متزايد من الدول الإفريقية والعربية وأمريكا اللاتينية، مستفيداً من دبلوماسية اقتصادية نشطة ومشاريع استثمارية كبرى وشبكة واسعة من الشراكات الأمنية والتنموية، وهو ما انعكس في افتتاح عشرات القنصليات بمدينة العيون والداخلة، وتزايد عدد الدول الداعمة للمبادرة المغربية.

الفارق بين الرباط والجزائر أصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى؛ فبينما يراكم المغرب الاعترافات الدولية ويعزز حضوره في مراكز القرار العالمي، يواجه النظام الجزائري تحديات متزايدة تتعلق بفعالية سياسته الخارجية وقدرته على الحفاظ على نفوذه الدبلوماسي الذي اصبح على شفير الإفلاس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى