Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

منع وتفتيش وحجز معدات.. ماذا جرى لطاقم “دوزيم” أثناء دخوله سبتة المحتلة؟

أحمد البوحساني

واجه طاقم صحفي تابع للقناة الثانية “دوزيم” سلسلة من الإجراءات والتضييقات أثناء محاولته دخول مدينة سبتة المحتلة لتغطية الأحداث الأخيرة، في وقائع تطرح علامات استفهام جدية بشأن ظروف ممارسة الصحفيين لمهامهم ومدى احترام حقهم في الوصول إلى المعلومة.

وبحسب إفادة الصحافي بالقناة الثانية محمد بوبكر، فقد حاول طاقم “دوزيم” دخول سبتة عبر معبر باب سبتة في مناسبتين، غير أن محاولتي العبور لم تكللا بالنجاح، رغم توفر أفراد الطاقم، وفق إفادته، على تأشيرات شنغن سارية المفعول.

وأمام تعذر الدخول عبر المعبر البري، اضطر الطاقم إلى سلوك طريق آخر للوصول إلى المدينة، حيث تمكن من دخول سبتة بحراً انطلاقاً من ميناء الجزيرة الخضراء، في خطوة تعكس، وفق رواية الصحافي، حجم العراقيل التي واجهت الطاقم منذ بداية مهمته.

غير أن الوصول إلى سبتة لم يضع حداً للإجراءات التي تحدث عنها الصحافي المغربي، إذ أكد أن عناصر الحرس المدني الإسباني أخضعوا الطاقم لإجراءات إضافية، شملت، بحسب إفادته، حجز سيارة الخدمة ومعدات التصوير، قبل إخضاع أفراد الطاقم للتفتيش والاستجواب.

وأوضح بوبكر، في مراسلة مصورة نشرها على حسابه بموقع فايسبوك، أن أحد أفراد الطاقم طُلب منه، بشكل شخصي، الإدلاء بتأشيرة شنغن صادرة عن السلطات الإسبانية، رغم حمله تأشيرة سارية المفعول صادرة عن السلطات الفرنسية.

وتطرح هذه الواقعة، تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه الإجراءات، خصوصاً أن الطاقم كان موجوداً في إطار مهمة صحفية لتغطية أحداث تحظى باهتمام إعلامي واسع.

وتكتسي هذه الوقائع أهمية خاصة في سياق التغطية الإعلامية للأحداث الأخيرة في سبتة المحتلة، حيث يتابع عدد كبير من وسائل الإعلام المغربية والدولية تطورات الملف.

وتزداد علامات الاستفهام، وفق المعطيات المتداولة، أمام كون السلطات المغربية سمحت لصحافيين ووسائل إعلام إسبانية بالدخول إلى التراب الوطني لممارسة مهامهم وتغطية الأحداث، في وقت واجه فيه طاقم صحفي مغربي، عراقيل متكررة أثناء محاولته الوصول إلى سبتة المحتلة لتغطية التطورات من عين المكان.

ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد إجراء إداري عابر، إذا ما ثبت أن هذه التدابير استهدفت بشكل مباشر عمل الطاقم الصحفي ومعداته، لأن الوصول إلى أماكن الأحداث يشكل جزءاً أساسياً من ممارسة المهنة الصحفية، كما أن حجز معدات التصوير يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على قدرة الصحفيين على أداء مهامهم.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حرية الصحافة في سبتة ومليلية المحتلتين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتغطية ملفات حساسة ذات صلة بالهجرة والحدود والعلاقات المغربية الإسبانية.

فإذا كانت إجراءات التفتيش أو المراقبة الأمنية يمكن أن تكون مبررة في بعض الحالات وفق القانون، فإنها تصبح محل تساؤل عندما تتكرر بشكل يعرقل مهمة طاقم صحفي، أو عندما تشمل حجز معدات العمل دون توضيح علني للأساس القانوني الذي استندت إليه السلطات.

ومن هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى توضيح رسمي من الجانب الإسباني بشأن ملابسات ما تعرض له طاقم القناة الثانية “دوزيم”، والأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقه، خصوصاً ما يتعلق بمنع الدخول عبر المعبر وحجز سيارة الخدمة ومعدات التصوير.

من المؤكد أن ما جرى يفتح نقاشاً مشروعاً حول حدود الإجراءات الأمنية، وحق الصحفيين في الوصول إلى أماكن الأحداث، وضمان ممارسة العمل الإعلامي بعيداً عن التضييق أو العراقيل غير المبررة.

وفي وقت تؤكد فيه المعايير الدولية أهمية حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، فإن أي إجراء من شأنه عرقلة الصحفيين أثناء أداء مهامهم يحتاج إلى تفسير واضح وشفاف، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتغطية أحداث ذات أهمية عامة واهتمام دولي.
فهل يتعلق الأمر بإجراءات أمنية روتينية، أم أن الصحافة المغربية تواجه فعلاً قيوداً خاصة عند محاولتها تغطية ما يجري داخل سبتة؟
السؤال يبقى مفتوحاً، والإجابة عنه مسؤولية السلطات الإسبانية المعنية، خصوصاً في ظل غياب توضيح رسمي بشأن ملابسات الواقعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى