Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسالمغرب

عودة المحامين إلى المحاكم تشعل الجدل.. الرميد يقود أولى خطوات فك الإضراب بالدار البيضاء

 

احمد البوحساني

شهدت محاكم المملكة، صباح اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، عودة عدد من المحامين إلى ممارسة مهامهم المهنية، في تطور يعكس بداية بروز تباين داخل الجسم المهني بشأن قرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات، احتجاجاً على القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.

وكان لافتاً حضور وزير العدل والحريات الأسبق والمحامي بهيئة الدار البيضاء مصطفى الرميد إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رفقة عدد من النقباء السابقين ومحامين آخرين، وهم يرتدون البذل المهنية، في مؤشر على رفض استمرار التوقف عن العمل.

وشوهد الرميد داخل المحكمة، حيث عقد رفقة عدد من المحامين لقاءات مع مسؤولين قضائيين بجناح النيابة العامة.

وفي هذا السياق ، أعلنت المحامية بهيئة الدار البيضاء فاطمة الزهراء الإبراهيمي، في تصريحات صحيفة، رفضها لقرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، مؤكدة أن حضورها إلى المحكمة رفقة الرميد ومحامين آخرين يعكس موقفاً مبدئياً عبرت عنه سابقاً في كتاباتها وتدويناتها.

واعتبرت الإبراهيمي أن استمرار التوقف عن العمل يؤدي إلى تعطيل مصالح المتقاضين، خصوصاً المعتقلين، مشددة على أن الخلاف حول القانون يمكن تدبيره عبر الآليات المؤسساتية والقانونية، دون تحميل المواطنين تبعات الصراع المهني.

في المقابل، ما تزال جمعية هيئات المحامين بالمغرب متمسكة بخيار الاحتجاج، بعدما دعت الهيئات المهنية إلى الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات إلى غاية إشعار آخر، مع التأكيد على مواصلة الأشكال الاحتجاجية في إطار ما تصفه بـ”وحدة الصف المهني”.

ويأتي هذا التصعيد في سياق الخلاف حول القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي دخل حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية.

وتتحفظ جمعية هيئات المحامين على عدد من مقتضيات القانون الجديد، معتبرة أنها لا تعكس بالشكل الكافي ما تم التوافق بشأنه خلال الحوار مع وزارة العدل، كما ترى أن بعض المقتضيات قد تمس باستقلالية المهنة والتنظيم الذاتي لهيئات المحامين.

في المقابل، تؤكد وزارة العدل أن القانون الجديد يروم تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، وتعزيز الحكامة والمسؤولية المهنية، ومواكبة التحولات التي تعرفها الممارسة القضائية والقانونية، مع احترام استقلالية المهنة.

ويبدو أن عودة عدد من المحامين إلى المحاكم، خصوصاً في الدار البيضاء، بدأت تفتح نقاشاً جديداً داخل المهنة حول جدوى استمرار التوقف عن العمل، خاصة بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع جمعية هيئات المحامين بالمغرب المرتقب يوم 10 شتنبر، والذي ينتظر أن يشكل محطة لتقييم الوضع وتحديد الخطوات المقبلة.

وبينما يصر تيار مهني على مواصلة الاحتجاج إلى حين مراجعة القانون، يرى تيار آخر أن استئناف العمل بات ضرورياً لتفادي استمرار تأثير الأزمة على مصالح المتقاضين.

وبذلك، قد تكون عودة عدد من المحامين، صباح فاتح شتنبر، مجرد مبادرات فردية، وقد تكون في المقابل بداية تحول أوسع داخل الجسم المهني. وحدها الأيام المقبلة ستكشف اتجاه المعركة بين خيار مواصلة الاحتجاج وخيار العودة إلى المحاكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى