نادية فتاح من الخميسات: الأحرار لا يبيع الوهم.. ومسؤوليتنا خلق الفرص وتمهيد الطريق أمام المغاربة

أحمد البوحساني
أكدت نادية فتاح، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن رهان الحزب خلال المرحلة المقبلة لا يقوم على إطلاق الوعود الجوفاء أو «بيع الوهم» للمغاربة، وإنما على مواصلة بناء مسار تنموي واقعي يفتح آفاقاً حقيقية أمام الشباب والنساء، ويعزز الثقة في المستقبل.
وقالت فتاح، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بإقليم الخميسات، أمس الجمعة، بحضور رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين، إن المسؤولية السياسية تقتضي الانتقال من منطق الوعود إلى العمل على تمهيد الطريق أمام مختلف فئات المجتمع للاستفادة من الفرص المتاحة.
وأوضحت أن الشباب المغربي يطرح أسئلة مشروعة حول جدوى التعليم والتكوين والبحث عن فرص الشغل، معتبرة أن دور الحكومات والأحزاب لا يقتصر على تقديم الأجوبة، بل يشمل أيضاً بناء الثقة وإقناع الشباب بأن طريق النجاح موجود ويتم تشييده بشكل مستمر.
وشددت المتحدثة على أن هذا المسار «ليس ملكاً للحزب وحده»، وإنما هو طريق المجتمع ومستقبل أجياله، ما يستدعي، بحسبها، انخراط الجميع في بنائه وتحمل مسؤولياته.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، دعت فتاح إلى التحلي بالواقعية والمصداقية في تدبير المال العام، مؤكدة أن تحسين الأجور والمعاشات يظل مطلباً مشروعاً ومتفقاً عليه، غير أن تدبير الشأن العام يفرض مراعاة التوازنات الاقتصادية وضمان استدامة صناديق الدعم والحفاظ على حقوق المتقاعدين والشغيلة.
وفي حديثها عن وضعية المرأة، أكدت القيادية التجمعية أن مقاربة الحزب لا تختزل تمكين النساء في المساعدات الاجتماعية، رغم أهمية البرامج الموجهة إلى الأرامل والنساء في وضعية هشاشة، بل تقوم أساساً على الاستثمار في كفاءات النساء وقدراتهن الإنتاجية.
وأبرزت أن النساء المغربيات يمتلكن الطموح والقدرة على تأسيس المقاولات والتعاونيات والمساهمة في الدورة الاقتصادية، بما يتيح لهن تعزيز استقلاليتهن الاقتصادية والمساهمة في تحسين أوضاع أسرهن ودعم التنمية الوطنية.
وفي ختام كلمتها، وضعت نادية فتاح قطاعات الصحة والتعليم والفلاحة والحماية الاجتماعية ضمن أبرز الأولويات التي يراهن عليها حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الفترة المقبلة 2026-2031.
وأكدت أن الحزب يتطلع إلى مواصلة العمل من أجل توفير فرص حقيقية أمام الشباب والنساء، إلى جانب تطوير البنيات الاقتصادية وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتشجيع المواطنين على الادخار والاستثمار.
وتأتي تصريحات فتاح في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى تقديم برامجها ورؤيتها للمرحلة المقبلة، في ظل تنافس انتخابي يرتكز بشكل متزايد على قضايا التشغيل، والقدرة الشرائية، والحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية.




