نيويورك.. السيد بوريطة يستعرض مقاربة المغرب في مجال السيادة الصحية

دعا المغرب، اليوم الجمعة بنيويورك، إلى ترسيخ مكتسبات العمل متعدد الأطراف في مجال الوقاية من الجوائح والاستعداد والتصدي لها، من خلال عمل جماعي قائم على التضامن والإنصاف والمسؤولية المشتركة.
وفي كلمة له خلال الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المخصص لهذا الموضوع، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالدور الذي اضطلعت به المملكة في التيسير المشترك لأول إعلان سياسي بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والتصدي لها، الذي تم اعتماده سنة 2023.
وقال السيد بوريطة إن “المغرب التزم حينها بتعبئة إرادة سياسية على أعلى مستوى وتقريب المواقف بين دول الشمال والجنوب، من أجل تشجيع بلورة توافق”.
وأضاف الوزير أنه، بعد ثلاث سنوات، سجل النظام متعدد الأطراف تقدما مهما في ترجمة الدروس المستخلصة من الجائحة إلى التزامات قانونية، محذرا من أن خطر الجوائح لم يختف، بل أصبح أكثر تعقيدا، كما يتضح من عودة ظهور فيروس إيبولا وفيروس هانتا.
وأشار السيد بوريطة، بالموازاة مع ذلك، إلى أن الجوائح لا تشكل تهديدا صحيا فحسب، بل تؤثر أيضا على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والتنمية وأمن السكان، مؤكدا أن الوقاية منها تندرج، بالتالي، ضمن “مسؤولية سياسية جماعية”.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة اعتماد الاستعداد كمقاربة مستمرة، تستند على الخصوص إلى أنظمة صحية مرنة، وقدرات متقدمة في مجال الرصد والاستجابة، وموارد بشرية مؤهلة، وسلاسل إمداد آمنة، وآليات للتنسيق يمكن تعبئتها بسرعة.
كما جدد السيد بوريطة تأكيد دعوة المملكة إلى ضمان الولوج المنصف وفي الوقت المناسب إلى المنتجات الصحية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير قدرات الإنتاج المحلية والإقليمية، ولا سيما في إفريقيا.
وأضاف أن “هذه الجهود ينبغي أن تحظى بدعم من تمويلات مستدامة ومضمونة، بما يتيح الحفاظ على القدرات الأساسية، بما في ذلك الفترات الفاصلة بين الجوائح”.
وأكد الوزير أن هذه المقاربة تندرج في إطار رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إرساء سيادة صحية مستدامة للمملكة وللقارة الإفريقية، والتزام المغرب بتعزيز تعاون جنوب جنوب متعدد الأبعاد، مشيرا في هذا الصدد إلى الوحدة الصناعية لتصنيع اللقاحات ببنسليمان باعتبارها تجسيدا عمليا لهذه الطموحات.




