Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

من نيويورك.. مستشار ترامب: واشنطن متمسكة بمغربية الصحراء.. والحل يمر عبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

الدار/ مريم حفياني

جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، التأكيد على ثبات الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية، مشدداً على أن اعتراف واشنطن بسيادة المملكة المغربية على الصحراء، الذي أقرته إدارة الرئيس دونالد ترامب سنة 2020، لا يزال قائماً دون تغيير.

وأوضح بولس، خلال مقابلة مع قناة «فرانس 24» على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن الولايات المتحدة ترى في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً لحل سياسي متوافق عليه في إطار المسار الأممي.

ويأتي هذا الموقف في سياق حراك دبلوماسي مكثف تقوده واشنطن بشأن ملف الصحراء، بالتوازي مع اتصالات مع مختلف الأطراف المعنية، في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لاستحقاقات جديدة مرتبطة بالملف، بما فيها بحث مستقبل بعثة «المينورسو».

وفي تقييمه لمسار المفاوضات، أقر المسؤول الأمريكي بأن الطريق نحو تسوية نهائية لا يزال يتطلب مزيداً من العمل، وأن التوصل إلى حل فوري لا يبدو وشيكاً. غير أن حديثه أبرز في المقابل استمرار تمسك واشنطن بالإطار السياسي الذي تعتبره مناسباً لتسوية النزاع.

كما أشار بولس إلى أن جولات الحوار التي جمعت الأطراف المعنية لم تفضِ حتى الآن إلى اختراق حاسم، مع استمرار الحاجة إلى تقديم مقترحات ومواقف عملية يمكن أن تشكل أرضية للتقدم في المفاوضات.

وفي هذا السياق، سلط المسؤول الأمريكي الضوء على موقف جبهة البوليساريو، مشيراً إلى عدم تقديمها، وفق عرضه، رداً رسمياً أو مقترحات ملموسة بشأن مبادرة الحكم الذاتي، وهو ما يعكس، بحسب المعطيات التي قدمها، إحدى الصعوبات التي تواجه المسار التفاوضي الحالي.

وبخصوص الجزائر، حرص بولس على اعتماد خطاب دبلوماسي متوازن، رافضاً تحميلها وحدها مسؤولية حالة الجمود، ومشيراً إلى أهمية العلاقات الثنائية بين واشنطن والجزائر والدور الذي يمكن أن تضطلع به في المسار السياسي. وفي الوقت نفسه، أكد أن أي تسوية نهائية تظل مرتبطة بمسار تفاوضي لا يمكن فرض نتائجه بالقوة.

وتتزامن تصريحات بولس مع سلسلة من الاتصالات الأمريكية المكثفة حول القضية، شملت لقاءات مع مسؤولين مغاربة وجزائريين، إلى جانب اتصالات مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا. كما سبق لبولس أن أكد في سبتمبر الجاري أن الولايات المتحدة تدعم حلاً «دائماً ومتوافقاً عليه» في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2797.

وفي نيويورك، كان بولس قد أجرى أيضاً مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حيث وصف الحوار بينهما بالمهم، مؤكداً التزام واشنطن والرباط بتعميق التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وبذلك، ترسم تصريحات المسؤول الأمريكي صورة لمسار دبلوماسي لا يزال مفتوحاً، لكنه يتحرك ضمن معطى أساسي تؤكده واشنطن: استمرار اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، ودعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الإطار الذي تراه أساساً للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى