Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسالمغرب

موسم الأمطار.. «الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات» تعبئ 685 عوناً و203 آليات لمواجهة مخاطر الفيضانات وتعزيز جاهزية شبكات التطهير

 

الدار/ خاص

تكثف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات استعداداتها لموسم الأمطار، من خلال تعبئة مواردها البشرية واللوجستية وتعزيز عمليات الصيانة الوقائية لشبكات ومنشآت التطهير السائل، في إطار برنامج سنوي يستهدف تحسين قدرة الشبكات على تصريف مياه الأمطار، والحد من مخاطر الفيضانات، وضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة لساكنة الجهة.

وتندرج هذه التدابير ضمن مقاربة استباقية تعتمدها الشركة على مدار السنة، مع رفع وتيرة التدخلات الميدانية مع اقتراب موسم التساقطات المطرية، من خلال تنظيف الشبكات وإزالة الرواسب والنفايات المتراكمة، وصيانة المنشآت والتجهيزات، ومعالجة النقاط الحساسة، بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية.

حصيلة مهمة لعمليات التنقية والصيانة

تكشف حصيلة العمليات المنجزة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى نهاية غشت 2026 عن حجم الجهود المبذولة لتعزيز جاهزية البنيات التحتية للتطهير السائل بمختلف أقاليم الجهة. فقد تمكنت الفرق التقنية من تنظيف أكثر من 3167 كيلومتراً من الشبكات بواسطة الشاحنات الهيدروليكية، وهو ما يعادل 25 في المائة من الطول الإجمالي للشبكة على مستوى الجهة، مقابل 6 في المائة سنة 2024، عند انطلاق عمل الشركة.

وتعتزم الشركة مواصلة هذا المجهود بشكل منتظم، من خلال الالتزام بتحقيق النسبة نفسها من عمليات تنقية الشبكات سنوياً، بما يضمن استدامة الصيانة الوقائية وتحسين فعالية منظومة تصريف المياه.

وخلال الفترة ذاتها، جرى تنظيف أكثر من 293 ألف بالوعة تفتيش ومنشأة لتجميع مياه الأمطار يدوياً، إلى جانب إزالة نحو 38 ألفاً و200 طن من النفايات المتراكمة داخل الشبكات، وهي كمية تعادل حمولة أكثر من 1300 شاحنة نصف مقطورة. كما نظمت الفرق المختصة أكثر من 70 حملة لتنظيف الشبكات باستعمال الضغط المائي، شملت مختلف أحواض تصريف المياه.

وسجلت هذه التدخلات وتيرة مكثفة خلال الأشهر الأخيرة، إذ مكنت العمليات المنجزة في خمسة أشهر فقط، من أبريل إلى نهاية غشت 2026، من تنظيف أكثر من 1351 كيلومتراً من الشبكات، وأكثر من 119 ألف بالوعة تفتيش ومنشأة، فضلاً عن إزالة ما يقارب 16 ألفاً و800 طن من النفايات، بما يعادل حمولة أكثر من 580 شاحنة نصف مقطورة. وشهدت الفترة نفسها تنظيم أكثر من 36 حملة لتنظيف الشبكات على مستوى كل حوض مائي.

وامتدت هذه العمليات إلى مختلف المديريات الإقليمية الاثنتي عشرة التابعة للشركة، وتشمل الدار البيضاء-أنفا-الفداء، وعين السبع-الحي المحمدي، وعين الشق-الحي الحسني، وابن مسيك-سيدي عثمان، والمحمدية، والنواصر، ومديونة، وبنسليمان، وبرشيد، والجديدة، وسيدي بنور، وسطات.

معالجة 36 نقطة سوداء وصيانة المنشآت الاستراتيجية

لا تقتصر الاستعدادات على تنظيف الشبكات، بل تشمل أيضاً صيانة التجهيزات والبنيات المخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصريفها، مع إيلاء اهتمام خاص للنقاط التي قد تشكل بؤراً لتجمع المياه أو تعيق انسيابية تصريفها خلال فترات التساقطات القوية.

وفي هذا الإطار، تمكنت الشركة من معالجة 36 نقطة سوداء بفضل مشاريع مهيكلة وتدخلات ميدانية متعددة. كما أنجزت أكثر من 134 عملية لصيانة وتنظيف أحواض تجميع مياه الأمطار، وأخضعت 20 منشأة استراتيجية، تشمل محطات الضخ والممرات الطرقية تحت الأرض، لعمليات الفحص والصيانة.

وتواصل الشركة، بالتوازي مع ذلك، عمليات التنظيف والمراقبة المستمرة لـ168 منفذاً لتصريف مياه الأمطار، بهدف ضمان جاهزيتها والحد من احتمالات الانسداد خلال فترات التساقطات.

وعلى مستوى محطات الضخ، شملت التدخلات نحو 1800 عملية تنظيف باستعمال الضغط المائي والتنظيف اليدوي، وأكثر من 2800 عملية لإزالة الانسدادات من سلال حجز النفايات والشوائب، إضافة إلى 536 عملية لإزالة الانسدادات من المضخات.

كما نفذت الفرق المختصة أكثر من 2600 تدخل لصيانة التجهيزات الكهربائية وأنظمة التحكم الآلي والمنشآت الكهروميكانيكية. وأسفرت هذه العمليات، خلال خمسة أشهر، عن إزالة نحو 17 ألفاً و500 طن من النفايات من محطات الضخ، في مؤشر على حجم الجهود المطلوبة للحفاظ على جاهزية هذه المنشآت وضمان اشتغالها في ظروف ملائمة.

685 عوناً و203 آليات رهن إشارة فرق التدخل

وفي إطار تعزيز قدرتها على التدخل السريع خلال موسم الأمطار، عبأت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات 685 عوناً، من بينهم 476 مستخدماً تابعاً للشركة و209 أعوان تابعين لشركات المناولة.

وتضم هذه التعبئة البشرية 59 إطاراً متخصصاً، و70 من أطر الإشراف، و556 عوناً مكلفين بالتدخلات الميدانية والصيانة ومراقبة النقاط الحساسة. كما عملت الشركة على تقوية مواردها البشرية وتطوير كفاءاتها، من خلال توظيف 95 عوناً مؤهلاً جديداً، وتنظيم دورات تكوينية بلغ مجموع مدتها 8784 ساعة.

وعلى المستوى اللوجستي والتقني، وضعت الشركة 203 معدات وآليات رهن إشارة فرق التدخل، تشمل 38 شاحنة للتنقية الهيدروليكية، و13 شاحنة صغيرة من النوع نفسه، و61 مضخة، و21 مولداً كهربائياً، و20 منصة للرفع، و29 مركبة أخرى، فضلاً عن 21 تجهيزاً إضافياً.

وفي سياق تحديث أسطولها وتعزيز قدراته التشغيلية، اقتنت الشركة خمس شاحنات كبيرة متعددة الوظائف، مخصصة للتنظيف والشفط بالضغط المائي، إلى غاية نهاية سنة 2025، فيما تتواصل حالياً عملية تسلم 28 شاحنة كبيرة إضافية و25 مضخة ذات صبيب مرتفع.

وتندرج هذه الاستثمارات في إطار تحسين الإمكانات الميدانية لفرق التدخل، وتمكينها من التعامل مع مختلف الحالات التي قد تفرضها التساقطات المطرية، سواء تعلق الأمر بتنقية الشبكات أو إزالة الانسدادات أو التدخل على مستوى محطات الضخ والمنشآت الحيوية.

تتبع الأحوال الجوية وتنظيم محكم للتدخلات

تعتمد منظومة الاستعداد لموسم الأمطار أيضاً على التتبع المنتظم للأحوال الجوية، استناداً إلى اتفاقية تجمع الشركة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، فضلاً عن شبكة تضم 27 مقياساً للتساقطات المطرية موزعة على مختلف أنحاء الجهة.

ويتيح هذا النظام تعزيز القدرة على رصد تطور التساقطات والاستعداد للتدخل وفقاً للمعطيات المتاحة، في إطار تنظيم عملياتي يقوم على التنسيق بين عدة هياكل متكاملة.

وتشمل هذه المنظومة مركز تدبير الأزمات، المكلف بالتعامل مع الحالات الاستثنائية على المستوى المركزي، وخلايا الأزمات المحدثة على مستوى كل مديرية إقليمية، إلى جانب المكتب المركزي للتحكم (BCC)، الذي يتولى الإشراف على الشبكات والتحكم عن بعد في المنشآت الرئيسية.

كما تضم المنظومة التدبير المنسق للعمليات (GCO)، الذي يتكفل ببرمجة التدخلات الميدانية وتوزيعها بحسب الحاجيات والأولويات، فضلاً عن مركز العلاقات مع الزبناء، بما يتيح تعزيز التواصل وتتبع الطلبات المرتبطة بالخدمات.

وفي هذا السياق، أكد كمال ڭراڭعي، مدير استغلال التطهير السائل بالشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات، أن جميع الموارد البشرية والوسائل المادية للشركة معبأة وموزعة حالياً لتغطية النقاط الحساسة والتدخل عند الحاجة.

وأوضح المسؤول أن هذه التعبئة تستند إلى تنظيم يتلاءم مع مختلف الحالات المحتملة، وتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، فضلاً عن التعاون بين المديريات الإقليمية الاثنتي عشرة التابعة للشركة.

وتعكس هذه الاستعدادات المتواصلة توجهاً نحو ترسيخ التدبير الاستباقي لمخاطر موسم الأمطار، عبر الجمع بين الصيانة الدورية، وتحديث المعدات، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير آليات المراقبة والتنسيق الميداني.

ومن خلال هذا البرنامج السنوي الذي تتكثف عملياته مع اقتراب موسم التساقطات، تسعى الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات إلى تعزيز صمود شبكات التطهير السائل، وتحسين نجاعة تصريف مياه الأمطار، والرفع من سرعة الاستجابة للتدخلات، بما يدعم حماية الساكنة والممتلكات ويحافظ على استمرارية الخدمات العمومية بمختلف مناطق الجهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى