أخبار الدار بلوسأخبار دولية

غينيا والمغرب يوقعان شراكة أكاديمية استراتيجية لتكوين رأسمال بشري عالي الكفاءة

غينيا والمغرب يوقعان شراكة أكاديمية استراتيجية لتكوين رأسمال بشري عالي الكفاءة

الدار/ إيمان العلوي

خطت جمهورية غينيا خطوة نوعية جديدة في مسار تعزيز التعاون الأكاديمي جنوب–جنوب، من خلال توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع المملكة المغربية، تهدف إلى تكوين رأسمال بشري عالي الجودة، قادر على مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد في أفق 2040.

وجرى، يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، التوقيع الرسمي على اتفاقية الشراكة بين المصلحة الوطنية للمنح الخارجية الغينية (SNABE) وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، وذلك تحت إشراف السيد جيبا دياكيتي، الوزير المدير لديوان رئاسة الجمهورية ورئيس اللجنة الاستراتيجية لمشروع سيماندو، في إطار تنزيل مبادرة Simandou Academy، التي تُعد أحد الركائز الأساسية لبرنامج سيماندو 2040.

وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من مستشاري رئاسة الجمهورية الغينية، وسفير المملكة المغربية لدى جمهورية غينيا، إلى جانب أطر ومسؤولي SNABE، ووفد رفيع المستوى من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، فضلاً عن أعضاء مجلس إدارة المصلحة الوطنية للمنح الخارجية.

وتأتي هذه الاتفاقية لتعكس عمق العلاقات الثنائية بين الرباط وكوناكري، وتؤكد الإرادة المشتركة للبلدين في الاستثمار في التعليم العالي، والبحث العلمي، وبناء كفاءات إفريقية قادرة على قيادة التنمية المستدامة، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بمشروع سيماندو، الذي يُعد أحد أكبر المشاريع الهيكلية في غرب إفريقيا.

وتهدف الشراكة إلى تمكين الطلبة الغينيين من الاستفادة من برامج تكوين متقدمة داخل جامعة UM6P، المعروفة بتميزها الأكاديمي وانخراطها القوي في قضايا الابتكار، والتحول الصناعي، والانتقال الطاقي، والتنمية المستدامة، بما ينسجم مع حاجيات الاقتصاد الغيني المستقبلية.

كما تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لتعزيز التكامل الإفريقي عبر تبادل الخبرات ونقل المعرفة، وترسيخ مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق في مجال التكوين العالي وبناء القدرات، خاصة لفائدة الدول الإفريقية الساعية إلى إرساء نماذج تنموية قائمة على الكفاءات البشرية.

وتُعد Simandou Academy منصة محورية لإعداد نخب وطنية غينية قادرة على مواكبة الطموحات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، في أفق جعل مشروع سيماندو قاطرة حقيقية للتنمية الشاملة، ليس فقط من حيث الموارد الطبيعية، بل أيضًا عبر الاستثمار في الإنسان باعتباره أساس كل نهضة مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى