كوبا أولاً ثم ملفات أخرى… ملامح نهج أميركي أكثر تشددًا

الدار/ إيمان العلوي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتحرك “فورًا” تجاه الملف الكوبي، وذلك بعد توسيع نطاق العقوبات المفروضة على هافانا، واضعًا كوبا في سلم أولويات التحرك الأميركي مباشرة بعد إيران.
ويأتي هذا التصعيد في إطار مقاربة تقوم على تعزيز الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على عدد من الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة خصومًا أو مصادر توتر في النظام الدولي، في محاولة لدفعها نحو تغيير سياساتها أو تقديم تنازلات جوهرية في ملفات خلافية طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، تبرز إشارات ضمنية إلى إمكانية اتساع دائرة هذا النهج لتشمل ملفات إقليمية أخرى أكثر تعقيدًا، من بينها نزاع الصحراء المغربية، خاصة في حال استمرار حالة الجمود السياسي وعدم تحقيق أي اختراق في مسار التسوية.
كما يطرح هذا التوجه تساؤلات حول موقف الجزائر في هذا الملف، لاسيما إذا استمر الدور الذي يُنظر إليه كعامل عرقلة أمام الوصول إلى حل نهائي، أو في حال عدم اتخاذ خطوات ملموسة باتجاه تفكيك مخيمات تندوف وتشكيلات جبهة البوليساريو، التي تبقى محورًا أساسيًا في النزاع.
وبين تشديد الخناق على كوبا وتزايد النقاش حول أدوار الفاعلين الإقليميين في شمال إفريقيا، يبدو أن السياسة الأميركية تتجه نحو إعادة ترتيب أولوياتها وفق منطق الضغط المتدرج، في محاولة لإعادة تشكيل التوازنات في أكثر من ساحة دولية، رغم ما يحمله ذلك من تعقيدات واحتمالات تصعيد إضافية.




