صحيفة فرنسية: بسبب الفقر.. موجة سرقات واسعة للأغنام تهز الجزائر قبيل عيد الأضحى

الدار/ سارة الوكيلي
كشفت صحيفة Le Journal du Dimanche الفرنسية أن الجزائر تشهد في الأسابيع الأخيرة موجة غير مسبوقة من سرقات الأغنام، تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل ارتفاع الطلب على الأضاحي والأزمة التي يعيشها سوق المواشي في البلاد.
ووفقًا للتقرير، فإن السلطات الجزائرية اضطرت هذا العام إلى استيراد أعداد كبيرة من الأغنام، خصوصًا من رومانيا، بهدف تلبية الطلب المحلي بعد ارتفاع الأسعار وصعوبة تسويق المربين المحليين لقطعانهم. غير أن هذه العمليات تحولت إلى هدف لعصابات منظمة تنشط في سرقة المواشي مباشرة بعد وصولها إلى مراكز الحجر الصحي والإيواء.
وأضافت الصحيفة أن مئات الرؤوس من الأغنام تُسرق شهريًا من الحظائر، رغم الإجراءات الأمنية المفروضة، مشيرة إلى أن قوات الدرك الجزائرية تمكنت نهاية شهر أبريل الماضي من تفكيك شبكة إجرامية، بعد حجز 50 رأسًا من الغنم خلال مراقبة على الطريق وتوقيف خمسة مشتبه فيهم.
وبحسب معطيات نقلتها الصحيفة، فإن مصالح الأمن الجزائرية فككت خلال سنة 2025 ما مجموعه 183 شبكة متخصصة في سرقة الأغنام، مع توقيف 2342 شخصًا يشتبه في تورطهم في سرقة أكثر من 20 ألف رأس من الماشية، بينما لم تتمكن السلطات سوى من استرجاع نحو 6 آلاف رأس فقط.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه عيد الأضحى في الجزائر ذبح ما يقارب خمسة ملايين رأس من الأغنام سنويًا، ما يجعل تجارة المواشي من أكثر الأنشطة استهدافًا من قبل شبكات الجريمة المنظمة خلال هذه الفترة.
كما أشارت الصحيفة الفرنسية إلى اكتشاف عدة مذابح سرية تستغل الأغنام المسروقة، الأمر الذي زاد من مخاوف السلطات الصحية والأمنية على حد سواء.
وفي محاولة لاحتواء الظاهرة، عززت قوات الدرك من عمليات المراقبة على الطرق والمحاور الرئيسية، كما كثفت الدوريات قرب الضيعات والإسطبلات. من جهتها، دعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري المربين إلى ترقيم مواشيهم ووضع علامات تعريفية عليها لتسهيل التعرف عليها في حال تعرضها للسرقة، إضافة إلى تخصيص رقم أخضر للتبليغ عن أي عمليات مشبوهة.




