ولاية أمن الدار البيضاء تخلد الذكرى ال 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

الدار البيضاء – احتفت ولاية أمن الدار البيضاء، اليوم السبت، بالذكرى ال 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، التي تشكل مناسبة لاستعراض الإنجازات المحققة في مجال الأمن بالعاصمة الاقتصادية، والاحتفاء بأسرة الأمن الوطني اعترافا وتقديرا لالتزامها المتواصل في خدمة أمن المواطنين والحفاظ على النظام العام.
وتميز الحفل، الذي حضره على الخصوص، والي جهة الدار البيضاء – سطات، عامل عمالة الدار البيضاء، محمد امهيدية، بتحية العلم الوطني، وكذا استعراض تشكيلات من مختلف الأجهزة الأمنية.
وفي كلمة بالمناسبة، سلط والي أمن الدار البيضاء، عبد الله الوردي، الضوء على الإنجازات المحققة على صعيد ولاية أمن الدار البيضاء في إطار تنزيل استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال تعزيز المكتسبات وترسيخ ركائز العمل الأمني.
وأشار إلى أن هذه الدينامية تندرج في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تجويد المرفق العام بما يكفل خدمات تليق وتطلعات المواطنين وتبرز صورة مغرب حديث وفي تطور مستمر.
وأكد أنه خلال الفترة الممتدة من 16 ماي 2025 إلى 16 أبريل 2026، حرصت المصالح الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء على جعل محاربة الجريمة أولويتها الأولى، وهو ما تم ترجمته على أرض الواقع من خلال تحقيق معدل زجر للجريمة تجاوز 89 بالمائة من مجموع القضايا المعروضة عليها.
من جهة أخرى، سلط السيد الوردي الضوء على مواصلة تحديث البنيات التحتية الأمنية وآليات التدخل، مشيرا في هذا السياق إلى أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها، وعلى رأسها دخول فرق المسيرات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني للخدمة الفعلية، وتعزيز المصالح الأمنية بشكل تدريجي بوحدات متنقلة لشرطة النجدة، بهدف تحسين سرعة التدخلات.
وأبرز أنه في ظل ظرفية إقليمية وعالمية تتسم بمجموعة من التحديات الأمنية، عملت المصالح الأمنية على تأمين محيط الأماكن الحساسة والحيوية وتطهيرها من كل الشوائب الأمنية، وهو ما أسفر عن القيام بعدد مهم من التدخلات الميدانية، مشيرا في السياق ذاته إلى الجهود المبذولة بشكل يومي لتأطير الأفواج السياحية و باقي زوار العاصمة الاقتصادية.
ودعا بهذه المناسبة، كافة أطر وموظفي ولاية أمن الدار البيضاء لمواصلة الجهود بنفس روح العطاء والتفاني، مشيدا بالمجهودات والتضحيات المبذولة في خدمة أمن المواطنين والحفاظ على النظام العام، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتميز هذا الحفل بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين، وقضاة، وممثلي المصالح الخارجية، ومنتخبين محليين، وأساتذة جامعيين، وفاعلين جمعويين، إلى جانب فنانين ورياضيين سابقين وشخصيات إعلامية.
وتم بالمناسبة تكريم عدد من المتقاعدين من أسرة الأمن الوطني، اعترافا بالجهود والتضحيات التي بذلوها طيلة مسارهم المهني في خدمة الوطن والمواطنين.
وتخلل هذا الحفل عرض قدمه أطفال من كتاتيب تابعة للمجلس العلمي المحلي لعين الشق، حيث قام هؤلاء الأطفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وإنشاد أغان وطنية تجسد التعلق بالوطن وثوابت الأمة، مما أضفى على هذه المناسبة بعدا رمزيا ووجدانيا.
ويشكل الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني مناسبة متجددة تبرز الانخراط الثابت لهذه المؤسسة العتيدة في حماية الوطن والمواطنين ودرء كل خطر يهدد أمنهم وسلامتهم، وذلك في إطار مسلسل متواصل من التحديث والتطوير الذي يتوخى تعزيز الفعالية وتحقيق الأمن الشامل الذي يتلاءم مع أرقى المعايير الدولية.
ومنذ تأسيسه في 16 ماي من سنة 1956، ما فتئ جهاز الأمن الوطني يحرص على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة والناشئة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمكافحة الجريمة، وتعزيز الحضور الميداني الفعال ورفع درجة اليقظة.




