Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

السعدي من أثينا: الصناعة التقليدية المغربية رافعة حضارية وإشعاع دولي

الدار/ سارة الوكيلي

شهدت العاصمة اليونانية أثينا، يوم الإثنين 18 ماي 2026، مباحثات مغربية يونانية رفيعة المستوى تروم تعزيز التعاون الثقافي وتوسيع الشراكة في مجالات الصناعة التقليدية والتراث اللامادي، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة للبلدين في تثمين الإرث الحضاري المتوسطي وحماية الحرف التقليدية من الاندثار.

وجمع اللقاء الثنائي السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالسيدة لينا ميندوني، وزيرة الثقافة والرياضة اليونانية، بحضور السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، إلى جانب رؤساء غرف الصناعة التقليدية لجهات مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات وسوس-ماسة.

وتركزت المباحثات على سبل تطوير التعاون بين الرباط وأثينا في عدد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي والصناعات الإبداعية، خاصة ما يتعلق بنقل المهارات الحرفية التقليدية إلى الأجيال الجديدة، وتكوين الشباب الحرفيين، وتوثيق الحرف المهددة بالزوال، فضلاً عن إطلاق برامج مشتركة تعنى بالتراث المتوسطي والسياحة الثقافية المستدامة.

وأكد لحسن السعدي، خلال هذا اللقاء، أن الصناعة التقليدية المغربية ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل تشكل امتداداً للهوية الحضارية للمملكة وركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية والمجالية، فضلاً عن دورها في تعزيز الحضور الثقافي للمغرب على الساحة الدولية.

كما أبرز المسؤول الحكومي الأهمية الرمزية والثقافية التي تكتسيها مدينة الصويرة باعتبارها فضاءً للتعايش وحوار الحضارات، مشيراً إلى أن مشروع مركز اليونسكو من الفئة الثانية المخصص للمعارف الحرفية الإفريقية يمكن أن يتحول إلى منصة متوسطية وإفريقية لحماية التراث الحي وتشجيع البحث العلمي ونقل الحرف النادرة للأجيال المقبلة.

وأعرب السعدي عن اعتزاز المغرب بانفتاح هذه المبادرة على شركاء يونانيين، معتبراً أن التعاون الثقافي بين البلدين يعكس وعياً متزايداً بأهمية التراث المشترك في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز التنمية الثقافية المستدامة في الفضاء المتوسطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى