فالنسيا.. التعاون العلمي المغربي-الإسباني محور مؤتمر دولي حول البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي

يشكل التعاون العلمي بين المغرب وإسبانيا محور أشغال المؤتمر الدولي الخامس حول البيانات الضخمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذي افتتحت أشغاله اليوم الثلاثاء بفالنسيا، بمشاركة باحثين وجامعيين وخبراء من كلا البلدين.
ويروم هذا اللقاء، المنظم على مدى يومين من طرف جامعة فالنسيا المتعددة التقنيات وكلية العلوم التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بفالنسيا، تعزيز التبادل العلمي والتعاون الدولي في مجالي البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد الأستاذ سعيد تكاتك، عن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن هذا المؤتمر يندرج في إطار استمرارية الدورات السابقة التي احتضنها المغرب، لا سيما بالقنيطرة والعيون، والتي ساهمت بشكل ملموس في تعزيز التعاون العلمي الدولي في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني والتكنولوجيات الناشئة.
وأوضح أن مؤتمر البيانات الضخمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أضحى، مع توالي دوراته، منصة مرجعية لتعزيز التبادل بين الباحثين والأكاديميين والخبراء من مختلف البلدان، فضلا عن تشجيع تطوير مشاريع بحثية مشتركة وتبادل المعارف والخبرات.
من جانبه، أبرز الأستاذ خايمي يوريت-موري، أستاذ الاتصالات بجامعة فالنسيا متعددة التقنيات ورئيس المؤتمر، أهمية هذه التظاهرة العلمية في التعريف بأحدث التطورات العلمية في مجالي البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ي ستخدم اليوم في العديد من القطاعات، من بينها الفلاحة والبيئة وتحليل البيانات، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في بروز تقنيات وحلول جديدة من شأنها تحسين التطبيقات الملموسة لهذه التكنولوجيات.
كما سلط السيد يوريت-موري الضوء على التعاون القائم بين جامعة فالنسيا متعددة التقنيات وجامعة ابن طفيل، معتبرا أن هذه الشراكة تسهم في تبادل الأفكار وتطوير مشاريع بحثية جديدة وتعزيز الالتقائية بين الفرق العلمية بالمؤسستين.
من جهته، أكد القنصل العام للمملكة المغربية بفالنسيا، سعيد الإدريسي البوزيدي، أن هذا المؤتمر يشكل فضاء متميزا للحوار بين الباحثين والمتخصصين المغاربة والإسبان حول القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذا اللقاء يهدف إلى تشجيع تبادل التجارب والبحث التعاوني والتفكير في التحديات الرئيسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على المستويين الوطني والدولي، مبرزا أهمية تقوية التبادلات الأكاديمية والعلمية بين البلدين في هذا المجال الاستراتيجي.
ويتضمن برنامج هذه الدورة عددا من المداخلات العلمية والجلسات الموضوعاتية المخصصة للاستخدامات الناشئة للبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
ويبحث المشاركون، على الخصوص، تطبيقات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من بينها الأمن السيبراني وتكنولوجيا البلوكشين (سلسلة الكتل) والبيئة والفلاحة والطاقة والطب والتعليم والاقتصاد.
كما تميز حفل الافتتاح بتسليم عدد من الجوائز تكريما للأعمال البحثية والإسهامات المتميزة في مجالات البيانات الضخمة، الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.




