شوكي يطلق برنامج الأحرار الانتخابي ويكشف أربعة “دروع” لحماية القدرة الشرائية

احمد البوحساني
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة لا تقتصر على مواجهة ارتفاع الأسعار، بل تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاجتماعي وترسيخ استقرار الأسر المغربية، مشددا على أن “برنامج الأحرار” للمرحلة المقبلة هو ثمرة سنوات من العمل الميداني والإنصات المباشر للمواطنين، وليس مجرد برنامج انتخابي مرتبط باستحقاقات ظرفية.
وخلال إعطائه، اليوم الإثنين بمدينة فاس، الانطلاقة الرسمية للجولة الوطنية لتقديم “برنامج الأحرار”، أوضح شوكي أن اختيار ملف القدرة الشرائية كأول محور يتم الكشف عنه يعكس مكانته المركزية ضمن أولويات الحزب، بالنظر إلى ما يمثله من انشغال يومي للمغاربة، في ظل التحولات الاقتصادية الدولية وما تفرضه من تحديات متزايدة على الأوضاع المعيشية للأسر.
وشدد رئيس الحزب على أن الحفاظ على القدرة الشرائية أصبح مدخلا أساسيا لضمان الاستقرار الاجتماعي، وتقوية الطبقة المتوسطة، وتوفير شروط الطمأنينة للأسر المغربية، معتبرا أن التحديات الاقتصادية الراهنة تستوجب اعتماد أدوات جديدة وفعالة قادرة على تعزيز صمود المواطنين أمام التقلبات العالمية.
وفي هذا السياق، كشف شوكي عن أربع آليات عملية يتضمنها “برنامج الأحرار”، تشكل منظومة متكاملة لحماية القدرة الشرائية، وتتعلق بـ”الدرع الاجتماعي”، الذي يهدف إلى حماية الأسر من آثار ارتفاع الأسعار والضغوط التضخمية، و”درع الادخار” الموجه للعاملين في القطاع غير المهيكل بهدف تشجيع الادخار وتعزيز الاستقرار المالي، فضلا عن “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، إلى جانب “درع التعليم” الذي يروم التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بتمدرس الأبناء.
وأوضح أن هذه المبادرات لا تمثل إجراءات معزولة، بل تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم إرساء حماية مستدامة للقدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، بما يمكن الأسر المغربية من مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية في ظروف أفضل.
وأضاف شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتمد مقاربة تقوم على التشخيص الميداني والإنصات المستمر للمواطنين، معتبرا أن العمل السياسي يكتسب معناه الحقيقي عندما يتحول إلى التزامات واضحة وحلول عملية قابلة للتنفيذ، تستجيب لانتظارات المجتمع وتلامس احتياجاته اليومية.
وأكد أن “برنامج الأحرار” يجسد تصورا متكاملا للدولة الاجتماعية، يقوم على تعزيز الثقة، وتوسيع فرص الارتقاء الاجتماعي، وتقوية الطبقة المتوسطة، وتحقيق تنمية أكثر إنصافا واستدامة، مشيرا إلى أن الحزب يسعى إلى البناء على الإصلاحات التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية لمواصلة تعزيز المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية.
وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن محطة فاس تشكل الانطلاقة الأولى لجولة وطنية سيواصل الحزب من خلالها عرض مختلف التزاماته ورؤيته للمرحلة المقبلة، معلنا أن مدينة وجدة ستكون المحطة القادمة لهذا البرنامج التواصلي، الذي يهدف إلى تقريب المواطنين من التصور الذي يقترحه الحزب لمواجهة تحديات المستقبل.




