أكادير تجمع المغرب والصين حول الطب التقليدي.. شراكة جديدة بين سوس ماسة وقويتشو لتعزيز التعاون العلمي والصحي

الدار/ عثمان ايت الحاج
احتضنت كلية الطب والصيدلة بأكادير، الأربعاء 24 يونيو 2026، تظاهرة علمية وثقافية مغربية-صينية متميزة تحت شعار “رحلة الوخز بالإبر والموكسا من قويتشو: الثقافة التقليدية للطب الصيني تدخل إفريقيا من بوابة المغرب”، في مبادرة تعكس الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات بين جهة سوس ماسة ومقاطعة قويتشو الصينية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبحث العلمي.

وعرفت هذه التظاهرة مشاركة وفد رسمي رفيع المستوى من مقاطعة قويتشو، ضم مسؤولين وخبراء وأساتذة جامعيين متخصصين في الطب الصيني التقليدي، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين وفاعلين جمعويين مغاربة، في إطار جهود مشتركة تروم توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المغربية والصينية.

وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء أسس تعاون مستدام بين الهيئات الحكومية والجامعية بالبلدين، بشراكة مع جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية، بما يفتح المجال أمام تطوير مشاريع مشتركة في مجالات التكوين والبحث العلمي والصحة والثقافة، ويعزز تبادل المعارف والخبرات في ميدان الطب التقليدي.

وشمل برنامج اللقاء كلمات افتتاحية لممثلي جهة سوس ماسة وجامعة ابن زهر وجمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية، إضافة إلى مداخلات أعضاء الوفد الصيني الممثل لمقاطعة قويتشو وجامعة قويتشو للطب الصيني التقليدي. وأكد المتدخلون على أهمية هذه المبادرة في توطيد علاقات الصداقة بين المغرب والصين، وتقوية التعاون الأكاديمي والعلمي، فضلاً عن التعريف بالطب الصيني التقليدي وإبراز إمكاناته في مجالات الوقاية والعلاج.

كما تميزت التظاهرة بتنظيم محاضرة علمية قدمها خبراء من جامعة قويتشو للطب الصيني التقليدي، سلطت الضوء على أبرز الأساليب العلاجية المعتمدة في هذا التخصص، بما في ذلك الوخز بالإبر والعلاج بالموكسا، مع استعراض المبادئ الأساسية للطب الصيني التقليدي ودوره في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة.

ولم يقتصر الحدث على الجانب العلمي والأكاديمي، بل امتد ليشمل بعداً ثقافياً وتطبيقياً، حيث أتيح للحضور الاطلاع على معرض خاص للتعريف بالأدوية والمستحضرات التقليدية التي تشتهر بها مقاطعة قويتشو، إلى جانب عروض حية قدمها متخصصون صينيون لتقنيات الوخز بالإبر والعلاج بالموكسا، ما أتاح للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على ممارسات الطب الصيني التقليدي.

ويشكل تنظيم هذه التظاهرة بمدينة أكادير محطة جديدة في مسار تعزيز التعاون المغربي الصيني على المستوى الجهوي، كما يؤكد المكانة التي باتت تحتلها جهة سوس ماسة كفضاء منفتح على الشراكات الدولية والمبادرات العلمية والثقافية ذات البعد الاستراتيجي.

وتعكس هذه المبادرة الإرادة المشتركة للمغرب والصين في بناء شراكة قائمة على تبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في دعم التنمية الصحية والعلمية والثقافية، ويعزز دور المغرب كبوابة للتعاون بين الصين والقارة الإفريقية في مجالات واعدة ومتعددة.




