الأحرار: التزام بالإصلاح وتحويل الأزمات إلى فرص ضمن برنامج 2026-2031

الدار/
أكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن الوفاء بالالتزامات التي تعهد بها أمام المواطنين ظل البوصلة التي وجهت عمله طوال الولاية الحكومية، رغم تعاقب الأزمات والظروف الاستثنائية التي شهدتها المملكة. وأوضح الحزب أنه تمسك برؤيته الإصلاحية، رافضا اتخاذ تلك الأزمات ذريعة للتراجع عن المشاريع المعلنة، بل سعى إلى تحويلها إلى فرص حقيقية للإصلاح والإقلاع عبر تسريع الأوراش الكبرى، وإطلاق إصلاحات هيكلية، وتعزيز قدرة الدولة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الحزب إلى أنه، وقبل إعداد برنامجه للفترة 2026-2031، حرص على تقييم حصيلة عمله الحكومي بموضوعية، من خلال مقارنة الالتزامات الانتخابية بالإنجازات المتحققة على أرض الواقع، انطلاقا من قناعته بأن مصداقية العمل السياسي تقاس بالقدرة على الوفاء بالوعود وترجمتها إلى نتائج ملموسة.
ويرى الحزب أن أي تجربة حكومية تبقى قابلة للتقييم والتطوير، شريطة استحضار السياق الذي اشتغلت فيه الحكومة، والذي اتسم بتداعيات جائحة كوفيد-19، والتوترات الجيوسياسية الدولية، وموجات الجفاف المتتالية التي أبرزت اختلالات بنيوية، إضافة إلى الكوارث الطبيعية التي فرضت تحديات إضافية على مختلف المستويات.
ورغم هذه الظرفية المركبة، يؤكد التجمع الوطني للأحرار أنه أوفى بمعظم التزاماته الانتخابية، معتبرا أن الحفاظ على وتيرة الإصلاح في ظل هذه التحديات يعكس قدرة المؤسسات على التكيف ونجاعة الاختيارات المعتمدة في مواجهتها.
ويبرز البرنامج أن الرهان لم يقتصر على تدبير تداعيات الأزمات، بل شمل استثمارها لإطلاق إصلاحات هيكلية وتسريع إنجاز أوراش استراتيجية من شأنها تعزيز صمود الاقتصاد الوطني، والارتقاء بالخدمات العمومية، وتوفير شروط تنمية أكثر استدامة.
وانطلاقا من هذه الحصيلة، يقدم الحزب برنامجه للفترة 2026-2031 باعتباره امتدادا لمسار الإصلاح الذي انطلق خلال الولاية الماضية، وبناء على المكتسبات المحققة، مع طرح إجراءات جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتعزز ركائز الدولة الاجتماعية، وتدعم الاستثمار، وتوسع فرص الشغل بما يواكب تحديات المرحلة المقبلة.




