الوزير الأول الفرنسي: شراكتنا مع المغرب تغيّر حجمها… ومعاهدة تاريخية جديدة سترسم مستقبل البلدين

الدار/ غيثة حفياني
أكد الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن العلاقات المغربية الفرنسية دخلت مرحلة جديدة من التطور، مشدداً على أن التعاون بين الرباط وباريس “يتطور ويتغير حجمه”، في تأكيد على الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى استراتيجي غير مسبوق.
وجاءت تصريحات الوزير الأول الفرنسي عقب ترؤسه، إلى جانب رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، والتي خُصصت لتفعيل الالتزامات التي اتفق عليها الرئيس الفرنسي وصاحب الجلالة الملك محمد السادس وتحويلها إلى مشاريع واتفاقيات عملية.
وأوضح لوكورنو أن الاتفاقيات الموقعة اليوم ترسم ملامح مستقبل البلدين، وتشمل تعزيز التعاون في قطاع النقل، ولا سيما في مجالات السكك الحديدية والنقل البحري والبنيات التحتية الطرقية الكبرى، إضافة إلى إطلاق دعوة لإبداء الاهتمام بمشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجال الطاقة.
كما تشمل الاتفاقيات تطوير الشراكات في البحث العلمي والثقافة والتكوين والابتكار، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم المشاريع المشتركة ذات القيمة المضافة.
وأكد الوزير الأول الفرنسي أن هذه الدينامية ستتواصل من خلال إبرام اتفاق أمني شامل يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة ومختلف أشكال الاتجار غير المشروع.
وفي أبرز ما جاء في تصريحه، أعلن لوكورنو أن فرنسا والمغرب يعملان على إعداد معاهدة ثنائية جديدة لتنظيم مستقبلهما المشترك، في خطوة تعكس مستوى الثقة والتقارب الاستراتيجي الذي بلغته العلاقات بين البلدين.
واختتم الوزير الأول الفرنسي بالتأكيد على أن فرنسا والمغرب سيواصلان العمل معاً، ليس بدافع العادة، وإنما عن قناعة واختيار، لأن البلدين يعلمان أنهما يستطيعان الاعتماد على بعضهما البعض في مواجهة التحديات وبناء مستقبل مشترك قائم على الثقة والشراكة الاستراتيجية.




