Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسأخبار دولية

المغرب يعزز موقعه كعاصمة للطاقة في إفريقيا.. الدار البيضاء تحتضن قيادة مشروع أنبوب الغاز الأطلسي

الدار/ إيمان العلوي

يواصل المغرب ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في أمن الطاقة بالقارة الإفريقية، بعدما دخل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي مرحلة مؤسساتية جديدة، تؤكد الثقة التي يحظى بها لدى شركائه الأفارقة والدوليين، وتكرس دوره كمحور استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا.

وفي هذا السياق، أعلنت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، أن المرحلة المقبلة ستشهد إحداث مؤسسة المشروع، التي ستتخذ من الدار البيضاء مقراً رسمياً لها، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة في المشاريع الطاقية الكبرى على المستوى القاري.

وسيكون مقر المؤسسة التنفيذية في العاصمة الاقتصادية للمغرب مسؤولاً عن إدارة مختلف مراحل المشروع، من إعداد الدراسات التقنية والمالية، إلى تعبئة الاستثمارات، والإشراف على تنفيذ أشغال الإنجاز، ثم إدارة وتشغيل البنية التحتية بعد دخولها الخدمة.

وفي المقابل، سيحتضن مقر الهيئة العليا للغاز في أبوجا الجانب المرتبط بالتنسيق المؤسساتي والحكامة بين الدول المشاركة، بما يضمن انسجام القرارات وتدبير المشروع وفق رؤية مشتركة تخدم مصالح القارة.

ويأتي هذا التطور بعد استكمال محطة قانونية مهمة تمثلت في اعتماد الاتفاقية الحكومية الخاصة بالمشروع، والتي أرست الإطار القانوني المنظم للتعاون بين الدول المعنية، وفتحت الطريق أمام الانتقال إلى مرحلة إنشاء الهياكل التنفيذية والبحث عن التمويلات اللازمة قبل اتخاذ القرار النهائي للاستثمار.

ويعد اختيار الدار البيضاء لاحتضان مؤسسة المشروع مؤشراً جديداً على الثقة التي راكمها المغرب في تدبير المشاريع الاستراتيجية العابرة للحدود، مستفيداً من بنيته التحتية المتطورة، واستقراره المؤسساتي، وموقعه الجغرافي الذي يجعله بوابة طبيعية بين إفريقيا وأوروبا.

ويعتبر مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي أطلقه الملك محمد السادس والرئيس النيجيري السابق محمدو بخاري، أحد أكبر مشاريع الطاقة في العالم، إذ يمتد على حوالي 6900 كيلومتر، ويعبر 13 دولة على الساحل الأطلسي لغرب إفريقيا قبل وصوله إلى المملكة، بطاقة نقل تصل إلى نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.

ولا تقتصر أهمية هذا الورش الضخم على نقل الغاز، بل يُنتظر أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية في الدول التي يمر عبرها، عبر توسيع الولوج إلى الطاقة، وتشجيع الاستثمار الصناعي، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب تنويع مسارات تزويد الأسواق الأوروبية بالطاقة.

انتقال المشروع إلى مرحلة بناء مؤسساته الدائمة يمثل رسالة واضحة بأن المبادرة المغربية لم تعد مجرد تصور استراتيجي، بل أصبحت مشروعاً قارياً يتقدم بخطوات متسارعة نحو التنفيذ، وهو ما يعزز الحضور المغربي في ملفات الطاقة والتنمية بإفريقيا، ويؤكد أن المملكة أصبحت شريكاً محورياً في رسم مستقبل الأمن الطاقي للقارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى