سبتة بعيون أمريكية: فاتورة سياسات “اليسار المتطرف”….

الدار/ خاص
شهدت مدينة سبتة أزمة هجرة استثنائية، تمثلت في تدفق آلاف الأشخاص بشكل غير نظامي عبر الحاجز الحدودي الوهمي انطلاقاً من الفنيدق، وفي الوقت الذي تعددت فيه القراءات الإقليمية لهذه الأحداث، برز الموقف الأمريكي الذي عبر عنه البيت الأبيض في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، ليقدم تفسيراً يربط الأزمة بشكل جذري بالتوجهات السياسية والإيديولوجية للحكومة الإسبانية، بعيداً عن التبريرات الأمنية أو الظرفية.
ووفقاً للرؤية الأمريكية، فإن السبب المباشر وراء هذا الاختراق الحدودي الكبير يعود بالأساس إلى ما وصفته بـ “سياسات اليسار المتطرف العولمي” التي تتبناها مدريد، حيث ترى واشنطن أن هذه الفلسفة السياسية تعمل بشكل منهجي على تسهيل الهجرة الجماعية، مما يخلق بيئة جاذبة ومحفزة لمثل هذه الموجات البشرية الضخمة. وعليه، فإن المشهد في سبتة لا يُقرأ أمريكياً كحادث عرضي، بل كنتيجة طبيعية ومباشرة لنهج حكومي متساهل مع قضايا الحدود السيادية.
وفي هذا السياق، لم يكتفِ البيت الأبيض بتشخيص الأسباب، بل وجه تحذيراً شديد اللهجة لإسبانيا والدول الأوروبية التي تتبنى التوجه ذاته. فقد أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إلى أن الرئيس دونالد ترامب طالما حذر القارة الأوروبية من العواقب الوخيمة لهذه السياسات التي اعتبرها “مدمرة”.
وقد خلص الموقف الأمريكي إلى وضع خيارين حاسمين أمام الدول التي تتبنى هذا النهج: إما التراجع الفوري عن هذه السياسات، أو مواجهة خطر “الزوال” والانهيار الداخلي الناجم عن التدفق غير المنضبط للمهاجرين.




