أيوب بوعدي في السيتي حتى 2031.. الموهبة المغربية تحط الرحال في مانشستر

الدار/ مريم حفياني
أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، اليوم الأربعاء، إتمام تعاقده مع الدولي المغربي أيوب بوعدي قادماً من نادي ليل الفرنسي، بعقد يمتد لخمسة أعوام، في صفقة تضع أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة العالمية أمام تحدٍ جديد على ملعب الاتحاد، وذلك في انتظار استكمال إجراءات التصريح الدولي.

ويصل بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، إلى مانشستر سيتي بعدما فرض نفسه واحداً من أكثر لاعبي خط الوسط الشباب إثارة للاهتمام في أوروبا. وخاض اللاعب 96 مباراة بقميص ليل، كما سجل حتى الآن ثماني مشاركات دولية مع المنتخب المغربي، الذي اختار تمثيله بعد أن سبق له اللعب مع منتخبات فرنسا للفئات السنية وتحت 21 عاماً.
وبدأ بوعدي مسيرته مع الفريق الأول لليل في سن مبكرة للغاية، إذ خاض ظهوره الأول في مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي بعد ثلاثة أيام فقط من احتفاله بعيد ميلاده السادس عشر. ومنذ ذلك الحين، واصل تطوره بسرعة لافتة، قبل أن يتحول إلى عنصر أساسي في خط وسط الفريق الفرنسي خلال الموسمين الأخيرين.
وكان نهائيات كأس العالم الأخيرة مناسبة أخرى أكد خلالها بوعدي أن موهبته تتجاوز حدود التوقعات. فقد دخل البطولة باعتباره أحد الأسماء التي رشحها الخبراء للتألق، وسرعان ما فرض نفسه في مواجهة البرازيل، حيث أظهر نضجاً كبيراً في التعامل مع الكرة وقدرة لافتة على التحكم في إيقاع اللعب أمام خط وسط برازيلي يضم أسماء ذات خبرة واسعة.
وفي تلك المباراة، استحوذ المنتخب المغربي على ما يقارب 70 في المئة من الكرة خلال الشوط الأول، فيما بلغت نسبة نجاح تمريرات بوعدي 91 في المئة، بعدما أكمل جميع تمريراته الـ16 في الثلث الأخير، إلى جانب استعادته الكرة في ست مناسبات واعتراضه خمس كرات وفوزه بتسع مواجهات ثنائية.
ولم يكن ذلك التألق وليد الصدفة، إذ واصل اللاعب تقديم مستويات قوية طوال مشوار المغرب في البطولة، التي بلغ خلالها أسود الأطلس الدور ربع النهائي قبل الخروج أمام فرنسا.
وتحدث بوعدي عن انتقاله إلى مانشستر سيتي بحماس واضح، مؤكداً أن ارتداء قميص النادي الإنجليزي يمثل لحظة استثنائية له ولعائلته، وأنه يرى سيتي أفضل نادٍ في العالم. وأشار إلى أنه تابع الفريق لسنوات وأعجب كثيراً بأسلوب لعبه القائم على الاستحواذ وجودة الأداء، مؤكداً أن طموحه يتمثل في التطور والوصول إلى أعلى مستويات اللعبة والمنافسة على جميع الألقاب.
وقال اللاعب المغربي: «أنا سعيد بالتقدم الذي حققته حتى الآن، لكنني أعرف أيضاً أن أمامي الكثير من المجالات التي يمكنني تحسينها. لا شك أن هذا هو أفضل مكان بالنسبة لي لتحقيق ذلك».
من جانبه، أشاد المدير الرياضي لمانشستر سيتي هوغو فيانا بالإمكانات الكبيرة التي يمتلكها بوعدي، معتبراً أن اللاعب يملك المقومات الأساسية التي يحتاجها لاعب الوسط من المستوى الأعلى، فضلاً عن ذكاء كروي استثنائي رغم صغر سنه.
وأكد فيانا أن النادي تابع بوعدي عن قرب لفترة طويلة، قبل أن يزداد اقتناعه بقدرته على التطور والتألق مع الفريق، مشدداً على أن مسؤولية النادي الآن تتمثل في توفير البيئة المناسبة للاعب من أجل تحويل موهبته الكبيرة إلى إنجازات على أرض الملعب.
ويأتي انتقال بوعدي إلى سيتي بعد موسم لافت مع ليل، خاض خلاله 42 مباراة، بعدما شارك في 36 مباراة خلال موسم 2024/2025 و18 مباراة في موسم 2023/2024. كما عزز حضوره الدولي مع المنتخب المغربي خلال موسم 2025/2026، مسجلاً ثماني مشاركات مع أسود الأطلس.
وبانضمامه إلى مانشستر سيتي، يفتح أيوب بوعدي صفحة جديدة في مسيرته، وسط آمال كبيرة بأن تتحول موهبته التي لفتت الأنظار في فرنسا وعلى المسرح الدولي إلى تألق أكبر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن يصبح مستقبلاً أحد الأسماء البارزة في مشروع النادي الطامح إلى مواصلة الهيمنة محلياً والمنافسة على القمة الأوروبية.
وسيظل عقد بوعدي مع مانشستر سيتي ممتداً حتى عام 2031، في خطوة تعكس حجم الرهان الذي يضعه النادي الإنجليزي على الموهبة المغربية الشابة.




