سفيرة الصين بالرباط تطلق الدورة الأولى من «منحة السفيرة» لدعم الطلبة المغاربة المتميزين

احمد البوحساني
احتضنت سفارة جمهورية الصين الشعبية بالرباط، مساء الخميس 3 شتنبر، حفل استقبال وتسليم منح دراسية لفائدة عدد من الطلبة المغاربة المتميزين، في إطار مبادرة “منحة السفيرة”، التي تهدف إلى دعم الشباب المغربي وتشجيعه على استكمال مساره الأكاديمي بالمؤسسات التعليمية الصينية.
وتروم هذه المبادرة فتح آفاق جديدة أمام الطلبة المستفيدين، وتمكينهم من الاستفادة من التجربة الأكاديمية والتعليمية الصينية، بما يسهم في تطوير معارفهم وتعزيز قدراتهم، على أن يوظفوا هذه الكفاءات مستقبلاً في خدمة التنمية بالمملكة المغربية.

وأشرفت على الحفل سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية، السيدة يوي جين سونغ، بحضور الطلبة المستفيدين وأولياء أمورهم، إلى جانب عدد من المسؤولين وعمداء معاهد كونفوشيوس بالمغرب.
وبالمناسبة، أعلنت السفيرة الصينية عن إطلاق الدورة الأولى من «منحة السفيرة»، معربة عن اعتزازها بالمستوى الذي أظهره الطلبة المغاربة، ومؤكدة أن الاستثمار في الشباب والتعليم يشكل جسراً مهماً لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب والصين.

وقالت السفيرة، في كلمتها الافتتاحية، إن الطلبة المغاربة الذين سيتوجهون إلى الصين لمتابعة دراستهم يسيرون، بشكل رمزي، على خطى الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة، الذي جاب مختلف أنحاء العالم ووصل إلى الصين.
ودعت السفيرة الطلبة المستفيدين إلى الاستفادة من تجربتهم الدراسية في الصين، والعمل على تطوير قدراتهم ومعارفهم، مؤكدة أن عودتهم إلى المغرب ينبغي أن تكون مناسبة لوضع ما اكتسبوه من علم وخبرة في خدمة المملكة والمساهمة في مسار تنميتها.

كما حثتهم على ألا تقتصر تجربتهم في الصين على الدراسة فقط، بل أن يستغلوا فترة إقامتهم للتعرف عن قرب على المجتمع والثقافة والحياة اليومية في الصين، بعيداً عن الصور النمطية، والاستفادة من الثراء الحضاري والثقافي الذي يميز البلد.
وأكدت السفيرة أن هؤلاء الطلبة، من خلال مسارهم الأكاديمي وتجربتهم في الصين، يمكن أن يشكلوا مستقبلاً جسراً جديداً للتواصل بين البلدين، ويساهموا في تطوير علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين المغرب والصين، وبين الشعبين الصديقين.
وفي رسالة موجهة إلى أولياء أمور الطلبة المستفيدين، أقرت السفيرة بأن سفر أبنائهم إلى بلد بعيد قد يثير بعض القلق والانشغال، غير أنها طمأنتهم بأن سفارة الصين بالمغرب ستظل إلى جانبهم، وستحرص على مواكبة الطلبة وتتبع أوضاعهم خلال فترة إقامتهم بالصين.
وشددت على أن السفارة ستظل رهن إشارة الطلبة وأسرهم، وستوفر لهم الدعم والمواكبة كلما دعت الحاجة، بما يساعدهم على خوض تجربتهم الدراسية في ظروف ملائمة.
وتعكس مبادرة “منحة السفيرة” الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون المغربي الصيني في مجال التعليم والتكوين، كما تفتح أمام الطلبة المغاربة المستفيدين فرصة لخوض تجربة أكاديمية وثقافية جديدة، يمكن أن تسهم في بناء جسور إضافية بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية على مستوى الأجيال الجديدة.




