شوكي: لا زيادة في سعر البوطا .. والأحرار يعدون الأسر بإنتاج الكهرباء وبيع الفائض

احمد البوحساني
وضع حزب التجمع الوطني للأحرار القدرة الشرائية والأمن الطاقي للأسر المغربية ضمن أبرز أولوياته في برنامجه الانتخابي للولاية الحكومية المقبلة، من خلال حزمة من الالتزامات التي تستهدف، بحسب الحزب، تخفيف كلفة الطاقة على الأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات الأسعار.
وكشف محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يتعهد، في حال توليه مسؤولية تدبير الحكومة خلال الولاية المقبلة، بعدم الزيادة في سعر غاز البوتان، وذلك في إطار تصور يرمي إلى حماية القدرة الشرائية للأسر والحفاظ على استقرار أسعار هذه المادة الأساسية.
وأوضح شوكي أن هذا الالتزام يندرج ضمن رؤية أوسع للحزب في مجال الطاقة، لا تقتصر على التحكم في الأسعار خلال فترات الأزمات، وإنما تسعى إلى تمكين الأسر المغربية تدريجياً من الانتقال من موقع المستهلك إلى موقع المنتج للطاقة.
وفي هذا السياق، يقترح البرنامج الانتخابي للأحرار إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء بواسطة الألواح الشمسية، بما يتيح للأسر إنتاج جزء من حاجياتها الكهربائية والحد من قيمة فواتير الاستهلاك.
وبحسب التصور الذي قدمه الحزب، سيتمكن المستفيدون من تغطية تكلفة تجهيز منازلهم بأنظمة الطاقة الشمسية بشكل تدريجي، من خلال الوفر الذي ستحققه الأسر على مستوى فاتورة الكهرباء.
ولا يتوقف المقترح عند الاستهلاك الذاتي، إذ يتضمن أيضاً إمكانية بيع فائض الكهرباء المنتج إلى الشبكة الوطنية، بما يفتح الباب أمام نموذج جديد تصبح فيه الأسرة منتجة ومستهلكة للطاقة في الوقت نفسه.
وفي ما يتعلق بالأسر ذات الدخل المحدود، يتضمن البرنامج مقترحاً يقضي بالحفاظ على تعريفة الكهرباء ضمن شرائح الاستهلاك الدنيا خلال فترات الصدمات الطاقية الاستثنائية.
ويقدم الحزب هذا الإجراء باعتباره آلية إضافية لحماية الفئات الأكثر هشاشة من الانعكاسات المباشرة للتقلبات الحادة في أسعار الطاقة، وربط السياسة الطاقية بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين.
ويربط التجمع الوطني للأحرار هذه الالتزامات برؤية أشمل للأمن والسيادة الطاقية، تقوم على تطوير الطاقات المتجددة وتنويع المزيج الطاقي الوطني، إلى جانب تسريع تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال.
كما يشمل التصور مواصلة تطوير سلسلة الهيدروجين الأخضر، باعتباره أحد المجالات التي يراهن عليها المغرب لتعزيز موقعه في قطاع الطاقة النظيفة وتقوية قدرته على إنتاج الطاقات المستقبلية.
وبذلك، يقدم الأحرار تصورهم للسياسة الطاقية خلال الولاية المقبلة باعتباره يتجاوز شعار «لا زيادة في البوطا»، نحو مقاربة تستهدف، وفق الحزب، خفض كلفة الطاقة على المدى المتوسط، وتعزيز حماية الأسر من تقلبات الأسعار، وصولاً إلى تمكين المواطن من إنتاج جزء من حاجياته الكهربائية والاستفادة من فائض إنتاجه.




