الحكامة العالمية.. السيد بوريطة يدعو إلى صوت أقوى وعمل منسق للجنوب العالمي

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، إلى صوت أقوى وعمل منسق للجنوب العالمي، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى لبلدان الجنوب العالمي وشركائها، انعقد على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي مداخلة له خلال هذا الاجتماع، المنظم بمبادرة من وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، شدد السيد بوريطة على أن التحديات العالمية الراهنة تستدعي تعزيز عمل متعدد الأطراف “منصف ومتجدد وشامل”، بما يتيح ترجمة تطلعات وانشغالات مجموع الدول بشكل أفضل.
ودعا السيد بوريطة، في هذا السياق، إلى تعزيز الحوار والتعاون بين بلدان الجنوب، معتبرا أن التعاون جنوب-جنوب “لم يعد خيارا، بل ضرورة ملحة” وأن إمكاناته لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وذكر الوزير بأن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحمل نموذجا للتعاون جنوب-جنوب قائما على التضامن والتنمية المشتركة والشراكات رابح-رابح، ويتجسد ذلك، على الخصوص، من خلال مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، والمبادرة الأطلسية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغير المناخي.
وحدد السيد بوريطة ثلاث أولويات لجعل هذا التعاون رافعة استراتيجية حقيقية للتنمية والإقلاع الاقتصادي، تتمثل في تعزيز تأثير بلدان الجنوب في الحكامة العالمية، وضخ دينامية جديدة في الشراكات جنوب-جنوب من خلال آليات مبتكرة وذات منفعة متبادلة، ووضع أجندة مشتركة في قطاعات استراتيجية، لا سيما الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والتحول الرقمي والتغير المناخي.
كما دعا السيد بوريطة إلى إصلاح عميق للمنظومة المالية الدولية وللأمم المتحدة، لجعلهما أكثر تمثيلية وشمولية وإنصافا، مع تعزيز قدرة الحكامة العالمية على الوقاية من الأزمات واستباق الصدمات.




