Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسأخبار دولية

الجزائر.. الأخت الصغرى لإيران.. احتضان ودعم تنظيمات ومليشيات انفصالية وإرهابية

الجزائر.. الأخت الصغرى لإيران.. احتضان ودعم تنظيمات ومليشيات انفصالية وإرهابية

الدار/ إيمان العلوي

أعاد استقبال الجزائر للرئيس الإيراني فتح النقاش حول طبيعة العلاقات المتنامية بين البلدين، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، وما تفرضه من حسابات دقيقة على دول المنطقة، خصوصاً تلك التي تحاول الحفاظ على قنوات اتصال متوازنة مع مختلف القوى الدولية.

ويرى الكاتب أكسل بلعباسي أن استقبال الرئيس الإيراني من طرف الجزائر لم يُقدَّم باعتباره زيارة دبلوماسية مكتملة الأركان، بل جرى وصفه في الخطاب الرسمي بأنه «توقف تقني» بمناسبة توجه الرئيس الإيراني إلى نيويورك للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويقرأ بلعباسي هذه الصيغة باعتبارها مؤشراً على تردد الجزائر في إظهار طبيعة خياراتها الخارجية بشكل صريح.

وبحسب هذا الطرح، فإن الجزائر تحاول، من جهة، تطوير علاقاتها مع طهران والاستفادة من التقارب السياسي بين البلدين، ومن جهة أخرى، تفادي التداعيات التي قد تترتب عن هذا التقارب في علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول الغربية، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة الراهنة وتزايد الضغوط الدولية المرتبطة بالملفات الإيرانية.

ويذهب صاحب المقال إلى أبعد من ذلك، حين يعتبر أن السياسة الخارجية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر صعوبة في القراءة، ويربط ذلك بما يصفه بـ«ثنائية تبون وشنقريحة»، معتبراً أن الجزائر تسعى إلى الجمع بين الحفاظ على علاقات وثيقة مع بعض القوى المناوئة للغرب، وبين تفادي دفع كلفة سياسية أو اقتصادية نتيجة هذه الخيارات.

ويستند التحليل كذلك إلى مقارنة مباشرة بين الجزائر وإيران، إذ يرى بلعباسي أن البلدين يتقاطعان، من وجهة نظره، في اعتماد علاقات وثيقة مع أطراف إقليمية مختلفة، وفي توظيف النفوذ الخارجي لخدمة حسابات جيوسياسية تتجاوز الحدود الوطنية. غير أن هذا الربط يظل قراءة سياسية للكاتب، ولا يعني بالضرورة تطابق أدوات أو أهداف السياسة الخارجية للبلدين.

ويضع بلعباسي هذا التقارب في سياق أوسع يتعلق بالتنافس الإقليمي على النفوذ في إفريقيا والشرق الأوسط، معتبراً أن الجزائر أصبحت مطالبة بتوضيح طبيعة تحالفاتها وحدودها، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها العلاقات الدولية وعودة منطق الاصطفافات الاستراتيجية إلى الواجهة.

كما يحذر الكاتب من أن استمرار هذا النهج قد يضع الجزائر أمام ضغوط أكبر إذا ما تطورت التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، معتبراً أن هامش المناورة أمام الجزائر قد يضيق كلما ازدادت حدة الاستقطابات الدولية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى