المغرب والإمارات يفتحان آفاقاً جديدة لتوطين صناعة محركات الطيران وتعزيز السيادة الدفاعية

الدار/ إيمان العلوي
يواصل المغرب توسيع شراكاته الاستراتيجية في قطاع الصناعات الدفاعية، من خلال التوجه نحو تطوير قدرات وطنية في مجال تصنيع محركات الطيران، في خطوة تعكس طموح المملكة إلى الانتقال تدريجياً من اقتناء التكنولوجيا إلى المساهمة في إنتاجها وتوطين خبراتها الصناعية.
وفي هذا السياق، وقّعت مجموعة EDGE الإماراتية بروتوكولاً مع المغرب لدراسة إمكانية تصنيع محركات الطيران التابعة لشركة Powertech محلياً، بما يفتح المجال أمام بحث فرص تطوير هذه الصناعة داخل المملكة، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والمروحيات.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه المحركات في منظومات الطيران الحديثة، باعتبارها من المكونات التقنية الأكثر حساسية وتأثيراً في الأداء والاستقلالية التشغيلية. كما أن دراسة إنتاجها محلياً قد تمهد الطريق أمام بناء خبرات وطنية متخصصة، وتطوير الكفاءات الهندسية والتقنية، وتعزيز النسيج الصناعي المرتبط بالقطاع الدفاعي.
ويأتي هذا التوجه في سياق تنامي التعاون المغربي الإماراتي في مجال الصناعات العسكرية، بعدما برزت المجموعة الإماراتية ضمن المبادرات المرتبطة بتطوير حلول دفاعية متقدمة، من بينها صواريخ «Desert Sting 16»، بما يعكس اتساع مجالات التعاون بين البلدين في هذا القطاع.
ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للمشروع على إمكانية تصنيع المحركات داخل المغرب، بل تمتد إلى ما قد يتيحه مستقبلاً من فرص لنقل التكنولوجيا، وتطوير سلاسل التوريد المحلية، وتقليص الاعتماد على الخارج في بعض المكونات الحيوية، فضلاً عن تعزيز قدرة المملكة على بناء قاعدة صناعية دفاعية أكثر تنوعاً واستدامة.
وبينما يظل المشروع في مرحلة دراسة إمكانية التصنيع المحلي، فإن المضي فيه قد يشكل خطوة إضافية ضمن مسار المغرب الرامي إلى ترسيخ مكانته كقطب صناعي إقليمي، وتوسيع شراكاته التكنولوجية، وربط التعاون الدفاعي بأهداف التنمية الصناعية ونقل المعرفة.
وتعكس هذه المبادرة توجهاً نحو تعزيز السيادة الصناعية الدفاعية للمملكة، عبر الاستثمار في التكنولوجيا والخبرات، وجعل الشراكات الدولية رافعة لتطوير قدرات إنتاجية وطنية في قطاعات استراتيجية.




