الأمم المتحدة تحذر من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في المجال العسكري

حذر معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي والآليات التنظيمية من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وقال مدير المعهد، روبن غايس، خلال مؤتمر صحفي عقد الاثنين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: “إن الحرب التي تقودها الآلات تقترب بسرعة كبيرة”، مؤكدا أن الرهان الحالي يكمن في معرفة ما إذا كان سيسمح للآلات باختيار البشر وقتلهم.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التشغيل تستخدم في تحليل الاستخبارات، وتحديد الأهداف، والطائرات المسيرة، والهجمات السيبرانية، وعمليات التأثير، محذرا من أن تسارع دورات اتخاذ القرار يقلص هامش التقدير البشري ويزيد من مخاطر الخطأ، وسوء التقدير، والتصعيد، بما في ذلك في المجال النووي.
ولمواجهة هذه التحديات، أفاد المسؤول الأممي أن معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح، أطلق “مركز التميز المعني بالذكاء الاصطناعي والسلم والأمن”، بجنيف.
وأضاف السيد غايس أنه سيتم أيضا تقديم العديد من المبادرات في نيويورك، لا سيما منتدى متعدد الأطراف، وإطار عمل تطوعي للسلوك المسؤول موجه لشركات التكنولوجيا، بالإضافة إلى معجم يهدف إلى توحيد المفاهيم المتعلقة بالأمن والاستقلالية العسكرية.
وستركز مبادرة أخرى على مخاطر تحوير استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الجماعات المسلحة غير التابعة للحكومات، والشبكات الإجرامية، والمنظمات الإرهابية. كما يعتزم المعهد دعم الأعمال التحضيرية لـ “قمة جنيف للذكاء الاصطناعي” المقرر عقدها في يونيو 2027.
وتأتي تصريحات السيد غايس عشية “أسبوع نزع السلاح” (24-30 أكتوبر)، الذي يهدف منذ عام 1995 إلى تعزيز الوعي وفهم الجمهور بشكل أفضل لقضايا نزع السلاح وأهميتها الشاملة.




