في قلب روسيا.. المغربي جابر المعطاوي يجمع بين التعريف بمشاريع المملكة وإبراز وحدتها الترابية أمام ممثلي 43 دولة إفريقية

الدار/ كلثومة ادبوفراض
سجل المغرب حضوراً لافتاً خلال الدورة الثانية من الحوار الروسي الإفريقي حول المواد الأولية، المنعقدة بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية، من خلال مشاركة المغربي جابر المعطاوي، نائب رئيس اتحاد الطلبة الأفارقة (All-Africa students union)، الذي استعرض عدداً من الأوراش الاستراتيجية للمملكة، وعرض خريطتها بأقاليمها الجنوبية على الشاشة الرئيسية للمؤتمر، أمام ممثلي 43 دولة إفريقية.
وشهد هذا اللقاء، الذي احتضنته جامعة سانت بطرسبورغ للتعدين خلال أكتوبر الجاري، مشاركة أزيد من 800 شخص، من بينهم مسؤولون حكوميون ووزراء وخبراء وأكاديميون، إلى جانب ممثلين عن دول إفريقية، في إطار نقاشات تروم تعزيز التعاون الروسي الإفريقي في مجالات المواد الأولية والتنمية.
وخلال مداخلته التي حملت عنوان «من التعليم إلى السيادة: تمكين الجيل القادم من المهندسين الأفارقة»، سلّط المعطاوي الضوء على التجربة المغربية في التنمية الصناعية والتعاون الإفريقي، مستعرضاً عدداً من المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة.
وشكل عرض خريطة المغرب بأقاليمه الجنوبية، بما فيها مدينتا العيون والداخلة، إحدى أبرز لحظات المشاركة المغربية في هذا المحفل الدولي، حيث حرص المعطاوي على إبراز الوحدة الترابية للمملكة والتعريف بموقعها الاستراتيجي أمام الحاضرين.
كما تطرق المتحدث إلى مجموعة من الأوراش التنموية التي تراهن عليها المملكة، من بينها المبادرة الملكية الأطلسية، وميناء طنجة المتوسط، وتطوير القطاع الصناعي، والطاقات المتجددة، فضلاً عن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، مبرزاً الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب لتعزيز الربط بين إفريقيا وشركائها الدوليين.
ولم تقتصر المداخلة على تقديم التجربة المغربية، بل تضمنت أيضاً سبعة مقترحات تروم تطوير التعاون العلمي والهندسي بين المغرب وروسيا والدول الإفريقية، من خلال إرساء برامج مشتركة لتكوين المهندسين، وإحداث مراكز للتميز العلمي، وتشجيع البحث والابتكار، وتيسير الاعتراف بالشهادات الهندسية، فضلاً عن توسيع فرص التدريب والتبادل الأكاديمي.
وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المعطاوي داخل اتحاد الطلبة الأفارقة، الذي يعد من المنظمات المشاركة في تنظيم المنتدى العلمي الشبابي الموازي، وهو ما أتاح له طرح تصورات تروم الاستفادة من الخبرة المغربية والإمكانات العلمية الروسية لتطوير كفاءات الشباب الإفريقي.
وفي السياق ذاته، أبرز المعطاوي أهمية التوجه الإفريقي للمغرب القائم على التعاون جنوب-جنوب، مشدداً على دور الاستثمار في الكفاءات البشرية والبحث العلمي في تمكين القارة من تطوير قدراتها التكنولوجية وتعزيز استقلاليتها في المجالات الاستراتيجية.
وتأتي هذه المشاركة في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتعزيز التعاون العلمي بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، بما يجعل تكوين المهندسين وتطوير البحث والابتكار من بين الرهانات الأساسية لمواكبة التحولات الاقتصادية والصناعية التي تعرفها القارة.
ومن خلال حضوره في هذا اللقاء الدولي، جمع جابر المعطاوي بين التعريف بالمشاريع الاستراتيجية للمغرب والدفاع عن وحدته الترابية، وطرح مبادرات عملية لتعزيز التعاون العلمي، في مشاركة سلطت الضوء على دور الكفاءات المغربية الشابة في المحافل الإفريقية والدولية.




