بوريطة يعلن نهاية مرحلة المينورسو: مغادرة الأفراد والمعدات ونزع أعلام الأمم المتحدة

احمد البوحساني
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن ملف الصحراء المغربية دخل مرحلة جديدة تتجه نحو إغلاق هذا النزاع وإنهاء طابعه الدولي، معتبراً أن قواعد تدبير القضية تغيرت، وأن التطورات الأخيرة تفرض مراجعة الإطار الذي جرى التعامل من خلاله مع الملف داخل الأمم المتحدة.
وأوضح بوريطة، خلال استضافته في برنامج خاص على القناة الثانية المغربية «دوزيم»، أن «عقارب الساعة تسير نحو إغلاق ملف الصحراء وإبعاد الطابع الدولي عنه»، في إشارة إلى التحولات التي يعرفها مسار القضية، والتداعيات المحتملة للمواقف الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق حديثه عن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، اعتبر وزير الخارجية المغربي أن دور البعثة فقد مبرراته العملية، مشيراً إلى أن مراقبة وقف إطلاق النار توقفت فعلياً منذ إعلان جبهة البوليساريو انسحابها من الاتفاق، وهو ما جعله يتساءل عن طبيعة المهمة التي ما تزال البعثة تضطلع بها.
وقال بوريطة إن المينورسو تحولت إلى ما وصفه بـ«العبث»، معتبراً أن البعثة استُعملت غطاءً لأمور أخرى، وأن الوقت حان لمغادرتها، مستنداً في موقفه إلى أن انتهاء دورها، وفق قراءته، يعود إلى سنوات مضت، عندما أعلنت البوليساريو خروجها من اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ما يتعلق بالمستقبل الميداني للبعثة الأممية، أكد بوريطة مغادرة أفراد المينورسو ومعداتها، إلى جانب نزع أعلام الأمم المتحدة واللافتات التابعة لها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتم بتنسيق مع الأمانة العامة للأمم المتحدة.
كما أعلن بوريطة أن قواعد اللعبة تغيرت، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك، بحسب ما ورد في تصريحاته، اجتماع لمجلس الأمن ولا تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء خلال السنة المقبلة.
وتأتي تصريحات بوريطة في أعقاب فشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد قرار جديد لتمديد ولاية بعثة المينورسو، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل البعثة والإطار الأممي الذي ظل يؤطر النزاع لعقود.
وكان الوزير المغربي قد اعتبر، في حديثه عن الفيتو الروسي، أن موسكو أبلغت الرباط مسبقاً بموقفها، وأن الطرفين ناقشا الموضوع، مضيفاً أن ما تسعى روسيا إلى القيام به قد لا يشكل خطراً، بل يمكن أن يمثل فرصة لإعادة النظر في بعض القواعد.




