تداعيات مرحلة ما بعد المينورسو.. موريتانيا تحذر رعاياها من الاقتراب من حدود الصحراء المغربية

الدار/ إيمان العلوي
أطلقت سلطات إدارية موريتانية تحذيرات لسكان المناطق الحدودية، دعتهم فيها إلى الابتعاد عن المناطق المحاذية للصحراء المغربية، والالتزام بالبقاء داخل الحدود الموريتانية، تفادياً لأي مخاطر محتملة أو تحركات في مناطق قد يلتبس وضعها الحدودي.
وكشفت وكالة الأنباء الموريتانية المستقلة «الأخبار»، ونقل عنها موقع «الثوابت»، الأربعاء 4 نونبر 2026، عن توجيهات صدرت عن مسؤولين إداريين بمقاطعة الشامي والمركز الإداري تميـمشات، التابعين لولاية داخلت نواذيبو شمال غرب موريتانيا، تضمنت دعوات صريحة إلى السكان بضرورة توخي الحذر وعدم الاقتراب من الخط الحدودي مع الصحراء المغربية.
وبحسب تسجيلات صوتية جرى تداولها عبر مجموعات تطبيق «واتساب»، طالب المسؤولون المواطنين الموجودين خارج المجال الترابي الموريتاني بالعودة إليه، مع التأكد من عدم التواجد في مناطق حدودية ملتبسة، في تحذيرات تعكس تشديد السلطات المحلية إجراءات الحيطة والمراقبة في محيط المنطقة.
وشملت هذه التعليمات بصورة خاصة مربي الماشية والرعاة والرحل، الذين يتنقلون باستمرار عبر المجالات الصحراوية، حيث دُعوا إلى العودة دون تأخير إلى داخل الأراضي الموريتانية، وتجنب المناطق التي قد تعرض سلامتهم للخطر.
وتبرز أهمية هذه التحذيرات بالنظر إلى توقيتها، إذ تأتي في أعقاب التطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 30 أكتوبر الماضي، وما أعقبه من مستجدات بشأن بعثة «المينورسو» ومغادرتها المنطقة، في سياق مرحلة جديدة تطوي معها قضية الصحراء المغربية محطات طويلة من التدبير الأممي للنزاع.
وتعكس هذه المستجدات، في بعدها الإقليمي، تنامي أهمية الاستقرار الأمني وضبط المجال الحدودي، خصوصاً أن المنطقة الصحراوية الممتدة بين المغرب وموريتانيا تكتسي أهمية استراتيجية بالغة، بالنظر إلى ارتباطها بحركة السكان والرعاة والتجارة، فضلاً عن التحديات الأمنية التي تفرضها طبيعتها الجغرافية واتساع مجالها.




