الهشومي: سنعد إطارا مرجعيا وطنيا لمكتسبات الطفل في السنتين الرابعة والخامسة

وضع كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، تحسين جودة التعلمات في صلب أولويات تطوير التعليم الأولي، مؤكداً أن نجاح هذا الورش لا يقاس فقط بتوسيع قاعدة المستفيدين، وإنما أيضاً بما يكتسبه الأطفال من مهارات وقدرات تؤهلهم للانتقال السلس إلى التعليم الابتدائي.
وخلال عرض قدمه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بمناسبة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027، أبرز الوزير المنتدب أن المرحلة العمرية الممتدة بين الرابعة والخامسة تشكل محطة أساسية في النمو المعرفي واللغوي والاجتماعي للطفل، ما يستدعي توفير تأطير تربوي يستجيب لخصوصيات هذه المرحلة.
وأوضح أن جودة التعليم الأولي ترتبط بقدرة الأطفال على اكتساب مهارات التواصل واللغة والاستقلالية والتفاعل مع محيطهم، إلى جانب تنمية الثقة بالنفس والاستعداد للتعلم من خلال اللعب والأنشطة التربوية الملائمة لأعمارهم.
وفي هذا الإطار، استعرض الهشومي عدداً من الالتزامات الحكومية الرامية إلى تطوير الإطار البيداغوجي للتعليم الأولي، وفي مقدمتها إعداد إطار مرجعي وطني لمكتسبات الأطفال في سن الرابعة والخامسة، ووضع دليل بيداغوجي موحد لفائدة المربيات والمربين.
وتهدف هذه الأدوات إلى توفير مرجعيات مشتركة للعمل التربوي داخل أقسام التعليم الأولي، وتوجيه الممارسات البيداغوجية بما يضمن انسجامها مع حاجيات الأطفال ومراحل نموهم.
كما أبرز الوزير المنتدب أهمية تعزيز آليات تقييم النمو والتعلم، وتطوير التتبع الرقمي المرتبط بمنظومة «مسار»، بما يسمح برصد الصعوبات التي قد يواجهها الأطفال في مراحل مبكرة، وتوفير المواكبة المناسبة قبل انتقالهم إلى التعليم الابتدائي.
وفي السياق ذاته، شدد الهشومي على المكانة المحورية للمربيات والمربين في إنجاح هذا الورش، مؤكداً أهمية التكوين الأساس والمستمر، والمواكبة التربوية المنتظمة، وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للأطر المكلفة بتأطير الأطفال.
واعتبر أن جودة التجربة اليومية للطفل داخل القسم تتأثر بشكل مباشر بقدرة المربية أو المربي على فهم حاجاته وتنمية مهاراته، وهو ما يجعل الاستثمار في العنصر البشري أحد الشروط الأساسية للارتقاء بجودة التعليم الأولي.
ولم يغفل الوزير المنتدب دور الأسرة في مواكبة النمو والتعلم، حيث أكد أهمية تعزيز إشراك الآباء والأمهات وتوسيع برامج التربية الوالدية، بما يضمن تكامل الأدوار بين المؤسسة التربوية والمحيط الأسري.
كما أشار إلى ضرورة الاستفادة من نتائج التقييم الذاتي والخارجي لوحدات التعليم الأولي، باعتبارها أدوات لتحديد مكامن القوة وحاجيات التحسين، وتوجيه التدخلات نحو تطوير جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
ويعكس هذا التوجه، وفق العرض المقدم، الانتقال من التركيز على توسيع الولوج إلى التعليم الأولي نحو مقاربة تجمع بين التعميم والجودة، وتضع مكتسبات الطفل واستعداده لمواصلة مساره الدراسي في صلب تقييم الأداء التربوي.




