أخبار الدار بلوسأخبار دولية

بعد 10 سنوات من إطلاقها.. مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية توحّد وزراء القارة بمكناس وتعلن مرحلة جديدة نحو السيادة الغذائية

بعد 10 سنوات من إطلاقها.. مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية توحّد وزراء القارة بمكناس وتعلن مرحلة جديدة نحو السيادة الغذائية

أحمد البوحساني

في محطة مفصلية تعكس تصاعد التحديات المناخية ورهانات الأمن الغذائي بالقارة، احتضن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمكناس أشغال المؤتمر الوزاري السادس لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية (AAA)، بمشاركة واسعة لوزراء الفلاحة الأفارقة وشركاء دوليين ومؤسسات مالية وبحثية.

وترأس هذا اللقاء وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بحضور لافت لصاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، في مشاركة عكست تنامي الاهتمام الدولي بقضية التكيف الفلاحي في إفريقيا.

وجمع المؤتمر ممثلين عن 13 دولة إفريقية، من بينهم 10 وزراء، في لحظة وُصفت بالاستراتيجية لتقييم حصيلة عقد كامل من المبادرة، وتعزيز التعبئة الجماعية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية التي باتت تهدد استقرار الأنظمة الفلاحية بالقارة.

ويأتي هذا الاجتماع متزامنا مع الذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة (AAA) سنة 2016 من طرف جلالة الملك محمد السادس خلال مؤتمر (COP22)، في سياق يتسم باتساع فجوة تمويل التكيف، حيث تُقدر حاجيات إفريقيا بحوالي 61 مليار دولار سنويا، مقابل موارد محدودة يتم تعبئتها فعليا.

وأكد الوزراء الأفارقة، خلال مداخلاتهم، أن التكيف الفلاحي لم يعد خيارا ظرفيا، بل تحول إلى رافعة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية وضمان الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، داعين إلى تسريع وتيرة الاستثمار وتعزيز التنسيق القاري.

كما صادق المشاركون على التوجهات العامة لوثيقة “10 سنوات من مبادرة AAA: حصيلة ورؤية 2036”، التي يتم إعدادها بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لتكون مرجعا استراتيجيا وخارطة طريق للفترة 2026-2036، بما ينسجم مع الأجندات الإفريقية والدولية.

وفي ختام الأشغال، تُوج المؤتمر باعتماد “إعلان مكناس”، الذي جدد التزام الدول المشاركة بجعل التكيف الفلاحي أولوية قصوى، مع الإشادة بالدور الريادي للمغرب في الدفع بهذه المبادرة وتعزيز التعاون جنوب-جنوب لخدمة صمود الفلاحة الإفريقية.

ويُرتقب أن يشكل هذا اللقاء منطلقا لتوحيد الموقف الإفريقي قبيل الاستحقاقات الدولية المقبلة، خاصة الاجتماع رفيع المستوى المرتقب بروما في شتنبر 2026، ومؤتمر المناخ (COP31) المزمع عقده في أنطاليا، في خطوة نحو ترسيخ صوت إفريقي موحد في قضايا التكيف المناخي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى