Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

السعدي: الحكومة عازمة على مواصلة الإصلاح لدعم الحرفيين وتعزيز تنافسية الصناعة التقليدية.

قال السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني “إن الحكومة ماضية في تنزيل إصلاحات هيكلية طموحة للنهوض بالقطاع وتعزيز مكانته الاقتصادية والاجتماعية، رغم التحديات التي ما تزال تعترض الحرفيين”. وجاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 4 ماي 2026، ردا على سؤال تقدم به الفريق الاشتراكي حول الإكراهات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

وأوضح السعدي أن الصناعة التقليدية تظل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ليس فقط لدورها في الحفاظ على الهوية الثقافية، بل أيضا باعتبارها قطاعا مشغلا بامتياز، حيث يضم حوالي 2.7 مليون صانعة وصانع تقليدي، أي ما يمثل 22% من الساكنة النشيطة، مسجلا رقم معاملات بلغ 1.23 مليار درهم خلال سنة 2025.

وفي معرض تشخيصه لأبرز التحديات، أشار المسؤول الحكومي إلى إشكالية ارتفاع أسعار المواد الأولية، وصعوبة الولوج إلى الأسواق، إضافة إلى الحاجة إلى هيكلة أفضل للقطاع وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق. غير أنه شدد في المقابل على “أن هذه التحديات تقابلها حزمة من الإجراءات العملية التي باشرتها الحكومة لدعم الحرفيين وتحسين أوضاعهم”.

وفي هذا الإطار، أبرز السعدي التقدم المحرز في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، حيث تم تسجيل أكثر من 660 ألف صانع وصانعة تقليدية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خطوة تروم إدماج هذه الفئة في منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز استقرارها المهني.

كما توقف عند جهود رقمنة القطاع، من خلال تطوير السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يضم حوالي 446 ألف مسجل، ويوفر خدمات رقمية متعددة، من بينها البطاقة المهنية التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الحرفيين للاستفادة من خدمات التسويق والتمويل والمشاركة في التظاهرات الاقتصادية.

ولمواجهة ارتفاع كلفة الإنتاج، تم اتخاذ تدابير لتيسير التزود بالمواد الأولية، عبر توفيرها بأسعار تفضيلية، وتأهيل سلاسل الإنتاج، خاصة في مجالي الصوف والجلد، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لتحسين جودة المنتوج وتقليص الكلفة.

وعلى صعيد التسويق، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على تعزيز حضور منتجات الصناعة التقليدية وطنيا ودوليا، من خلال دعم المشاركة في المعارض، وتطوير التجارة الإلكترونية، وإطلاق منصات رقمية بشراكات مؤسساتية، بما يمكن الحرفيين من الولوج إلى أسواق أوسع وتحقيق قيمة مضافة أكبر.

كما تم إطلاق برامج موجهة لدعم المقاولات الحرفية الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التصدير، عبر مواكبة الفاعلين وتوفير آليات تمويل وتأمين، إلى جانب برامج للتميز في بعض الشعب كالفخار والزربية، بهدف الرفع من جودة المنتوج وتعزيز تنافسيته.
وفي جانب التكوين، أشار السعدي إلى تطوير منظومة التكوين المهني بالقطاع، التي تضم أزيد من 73 ألف متدرب، مع إطلاق برامج لتأهيل الكفاءات التقنية والتدبيرية، والحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار عبر نقل المعارف إلى الأجيال الصاعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى