Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسأخبار دولية

الرئيس الفرنسي يشيد من نيروبي بالمنظومة التعليمية المغربية ويصفها بـ«النموذج الإفريقي الاستثنائي»…

الدار/ مريم حفياني

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مشاركته في قمة “إفريقيا إلى الأمام” المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، بالتحول الكبير الذي شهدته المنظومة التعليمية في المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، معتبرا أن التجربة المغربية أصبحت تمثل نموذجا مرجعيا على مستوى القارة الإفريقية في مجالات التكوين والتعليم العالي وربط المعرفة بالتنمية الاقتصادية.

وأكد ماكرون، في كلمة ألقاها خلال اختتام منتدى الأعمال “إفريقيا إلى الأمام: الإلهام والربط”، أن ما حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة في قطاع التعليم “يشكل ثورة حقيقية”، مشيرا إلى أن منظومة التكوين الابتدائي والثانوي والجامعي بالمملكة أبانت عن قدرة كبيرة على إنتاج الكفاءات وتكوين أجيال جديدة قادرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي وفي القطاعات التكنولوجية المتقدمة.

وقال الرئيس الفرنسي إن “ما أنجزه المغرب تحت قيادة جلالة الملك يعد من بين التجارب الأكثر نجاحا في إفريقيا”، مضيفا أن نتائج الطلبة المغاربة داخل مؤسسات التكوين الفرنسية الكبرى، وخاصة المدارس متعددة التقنيات والهندسة، تعكس المستوى المتقدم الذي بلغته المدرسة والجامعة المغربية. كما اعتبر أن التجربة المغربية تقدم مثالا واضحا على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره أساس التنمية والاستقرار داخل القارة الإفريقية.

وتأتي تصريحات ماكرون في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالنموذج المغربي في مجالات التعليم والتكوين المهني والبحث العلمي، خاصة بعد إطلاق المملكة لعدد من الإصلاحات الكبرى التي استهدفت تحديث المناهج التعليمية، وتوسيع التكوين المهني، وربط الجامعة بسوق الشغل، إضافة إلى تعزيز تدريس اللغات والعلوم والتكنولوجيا والرقمنة.

وخلال السنوات الأخيرة، راهن المغرب على تطوير منظومة التعليم باعتبارها ركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد، حيث تم إطلاق برامج لإعادة هيكلة المدرسة العمومية، وتوسيع مؤسسات التكوين المهني، وإحداث جامعات ومدارس عليا جديدة بشراكات دولية، فضلا عن تشجيع البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب.

ويرى متابعون أن الإشادة الفرنسية بالمغرب تحمل أيضا بعدا استراتيجيا، في ظل سعي باريس إلى إعادة صياغة علاقتها مع القارة الإفريقية على أساس الشراكات الاقتصادية ونقل الخبرات بدل المقاربات التقليدية القائمة على المساعدات فقط. وقد شدد ماكرون، خلال القمة ذاتها، على أن إفريقيا تحتاج إلى “الاستثمار والابتكار” أكثر من حاجتها إلى الدعم التقليدي، داعيا إلى بناء شراكات قائمة على الندية والمصالح المشتركة.

وتنعقد قمة “إفريقيا إلى الأمام” يومي 11 و12 ماي 2026 بالعاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة عدد من القادة الأفارقة ورجال الأعمال والمؤسسات المالية الدولية، وتركز على ملفات الابتكار، والاستثمار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتعليم، والتنمية المستدامة. وتعد هذه القمة أول قمة فرنسية إفريقية كبرى تُنظم في بلد إفريقي ناطق بالإنجليزية، في إشارة إلى توجه فرنسي جديد نحو توسيع شراكاتها داخل القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى