Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

تخليداً لسبعة عقود من العطاء.. القوات المسلحة الملكية حصن الوطن المنيع

تخليداً لسبعة عقود من العطاء.. القوات المسلحة الملكية حصن الوطن المنيع

الدار/ كلثومة ادبوفراض

تخليداً للذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، تحيي المملكة المغربية غداً الخميس 13 ماي 2026 بكل مظاهر الفخر والاعتزاز، الاحتفال بهذه المؤسسة الوطنية العريقة، التي يشرف على قيادتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وذلك تكريساً لقيم الوفاء والانضباط وروح المسؤولية.

وشهدت القوات المسلحة الملكية تطوراً متواصلاً منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك محمد الخامس سنة 1956، لتصبح مع مرور السنين نموذجاً يحتذى به في الجاهزية العملياتية والتخطيط الاستراتيجي المحكم وذات كينونة فاعلة على المستوى الدولي.

ولا يقتصر دور القوات المسلحة الملكية على حماية الوحدة الترابية للمملكة وصون أمن المواطنين واستقرار البلاد، بل امتدّ ليشمل أداء مهام إنسانية وتضامنية خلال الأزمات والكوارث الطبيعية والظروف الاستثنائية.

في هذا الصدد، أعطى جلالة الملك محمد السادس، سنة 2026، تعليماته السامية للتدخل العاجل إثر الاضطرابات الجوية التي عرفتها مجموعة من مناطق المملكة، حيث جرى تعبئة إمكانات بشرية ولوجستية مهمة، بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، من أجل إغاثة المتضررين وتأمين نقلهم وإيوائهم، عبر تسخير وحدات تدخل مجهزة بكافة الوسائل الضرورية.

وتوازياً مع مهامها الميدانية، تواصل القوات المسلحة الملكية تنفيذ برنامج شامل للتحديث، يرتكز على تطوير التجهيزات وتعزيز البنيات التحتية والارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لمنسوبيها.

على هذا الأساس، عرفت سنة 2026 محطة بارزة ضمن هذا الورش، من خلال تسلم الدفعة الثانية المؤلفة من سبع مروحيات قتالية من نوع “أباتشي AH-64E”، في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة بمنظومات متطورة أثبتت فعاليتها العملياتية.

ويعكس هذا التوجه حرص المغرب على تنويع شراكاته العسكرية، إلى جانب سعيه لترسيخ سيادة صناعية دفاعية وطنية، عبر العمل على بناء صناعة عسكرية قادرة على دعم الصمود الاستراتيجي للمملكة.

أما على المستوى الاجتماعي، فتتواصل مظاهر العناية الملكية الموصولة بأفراد أسرة القوات المسلحة الملكية، خاصة في مجالي السكن والتجهيزات الأساسية.

وفي هذا السياق، مكنت وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، خلال سنة 2025، أكثر من أربعة آلاف مستفيد جديد من الإعانة المباشرة الخاصة بالسكن، ليرتفع العدد الإجمالي للمستفيدين إلى نحو 52 ألفا إلى غاية السنة نفسها. كما تمت معالجة ملفات قرابة 12 ألف أسرة كانت تقطن مساكن غير لائقة فوق أراضٍ عسكرية، في إطار مقاربة اجتماعية تشاركية.

بالإضافة إلى ذلك، جرى عرض حوالي 5300 وحدة سكنية بمختلف الأصناف لفائدة زبناء الوكالة، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف العيش لفائدة أفراد القوات المسلحة الملكية.

ومن جهة أخرى، تواصل الخدمة العسكرية استقطاب اهتمام واسع في صفوف الشباب المغربي، باعتبارها فضاء لترسيخ قيم المواطنة والانضباط، وفرصة لاكتساب تكوين مهني يساهم في تسهيل الاندماج الاجتماعي والمهني لآلاف المستفيدين.

وعلى المستوى الدولي، يواصل المغرب تعزيز حضوره في جهود حفظ السلم، حيث يعد من أبرز المساهمين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مستندا إلى تجربة مشهود لها بالكفاءة. كما يضطلع مركز التميز لعمليات حفظ السلام بابن سليمان بدور مهم في تكوين الأطر في مجالات متعددة مرتبطة بحفظ السلام.

من جانب آخر، برزت قوة الأمن العسكري المغربي عبر المناورات المشتركة الكبرى، وعلى رأسها تمرين “الأسد الإفريقي”، المنظم بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الصديقة، والذي بلغ دورته الثانية والعشرين، بما يترجم المكانة المتقدمة للمغرب كفاعل رئيسي في دعم الاستقرار الإقليمي وشريك استراتيجي موثوق.

وفيما يخصّ المجال الأكاديمي والاستراتيجي، شكّل الإعلان الملكي سنة 2023 عن إحداث المركز الملكي للدراسات وأبحاث الدفاع، التابع للكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، قفزة نوعية لتعزيز البحث والتفكير الاستراتيجي في قضايا الدفاع والأمن بمختلف أبعادها.

وبالتالي، تواصل مؤسسة القوات المسلحة الملكية تواصل ترسيخ حضورها كمؤسسة وطنية حديثة متشبثة بقيمها الأصيلة وثوابتها الراسخة، وقادرة على مواكبة مختلف التحولات والتحديات الراهنة، بما تمزج به من كفاءة عسكرية وتطور تكنولوجي والتزام إنساني، ماضية في عهدها الأبدي خدمةً لأمن الوطن وصونًا لمجد المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى