المغرب آخر علم عربي وإفريقي يرفرف في سماء مونديال 2026

ضرب “أسود الاطلس” من جديد موعدا مع التاريخ ببلوغهم ربع نهائي مونديال 2026، ليصبحوا مرة اخرى الممثل الوحيد لافريقيا والعالم العربي ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
وبعد مرور اربع سنوات على كتابة أجمل صفحة في تاريخ كرة القدم الافريقية والعربية بالوصول الى نصف نهائي نسخة 2022، يؤكد المغرب ان انجازه التاريخي لم يكن وليد الصدفة.
وفي بطولة شهدت سقوط القوى الكروية العظمى واحدة تلو الاخرى، يواصل المغرب حمل مشعل آمال قارة بأكملها، حيث تجسد كل انتصار وكل انجاز لرجال محمد وهبي فخرا مشتركا للملايين من المشجعين الأفارقة والعرب.
هذا العطاء المستمر في أعلى المستويات هو ثمرة مشروع مدروس ومبني بعناية، حيث أضحت اكاديمية محمد السادس لكرة القدم مشتلا لتفريخ مواهب فجرت طاقاتها في كبرى البطولات العالمية.
وقد مكنت هذه الحاضنة الكروية من بزوغ جيل من اللاعبين متكاملين تقنيا، اقوياء ذهنيا، تمرسوا على متطلبات المستويات العالية جدا.
والى جانب الجهود المبذولة على مستوى هذه الأكاديمية المتيزة ، وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استراتيجية شاملة ترتكز على التكوين وتحديث البنيات التحتية، والتنقيب عن المواهب سواء داخل المغرب أو في صفوف الجالية المغربية بالمهجر، وهو نموذج يحظى بالاشادة دوليا وبدا يؤتي ثماره بشكل مستدام.
وتشكل فئة الشباب المحرك الرئيسي لهذا النجاح، اذ يجسد لاعبون من طينة أيوب بوعدي وجسيم ياسين وشمس الدين طالبي هذه الموجة الجديدة القادرة على مقارعة كبريات المدارس الكروية دون الشعور بأي مركب نقص، مستفيدين من مجاورة لاعبين راكموا خبرة كبيرة على غرار أشرف حكيمي وياسين بونو وبراهيم دياز ونصير مزراوي.
ويجني المغرب اليوم ثمار سياسة تكوين طموحة تندرج في اطار صيرورة زمنية متواصلة، مما يؤكد أن هذا التأهل لربع النهائي ليس مجرد طفرة عابرة، بل هو تكريس لمكانة كرة القدم الوطنية التي استقرت بشكل دائم بين كبار اللعبة في العالم.
ويستمر الحلم اليوم مع قناعة راسخة بأن هذا الجيل يمتلك مقومات تخطي الحدود، فبعد فتح الطريق في 2022، يسعى “اسود الاطلس” في 2026 الى إثبات أن مكانتهم ضمن النخبة العالمية أصبحت واقعا ثابتا.




