Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

الرباط تحتفي بالذكرى الـ99 لجيش التحرير الشعبي الصيني.. الشراكة المغربية الصينية تزداد قوة

الدار/ غيثة حفياني

احتضنت العاصمة الرباط، مساء الأربعاء 22 يوليوز 2026، حفل استقبال رسمي نظمته سفارة جمهورية الصين الشعبية بالمغرب بمناسبة الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، في مناسبة عكست عمق العلاقات التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، وأكدت المسار التصاعدي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.

وشهد الحفل حضور شخصيات مدنية وعسكرية ودبلوماسية، إلى جانب عدد من المسؤولين المغاربة وممثلي البعثات الأجنبية المعتمدة بالمملكة، حيث شكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة روابط الصداقة التي تجمع الرباط وبكين، وعلى الإرادة المشتركة لمواصلة تطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

ويعتبر جيش التحرير الشعبي الصيني أحد أكبر الجيوش في العالم وأكثرها تطوراً، إذ يواصل تنفيذ برامج تحديث شاملة تشمل مختلف صنوف القوات البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى القدرات الفضائية والسيبرانية والتكنولوجية، في إطار رؤية صينية تروم تعزيز الأمن الوطني والمساهمة في حفظ السلم والاستقرار على الصعيد الدولي.

ويأتي تنظيم هذا الاحتفال في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الصينية زخماً غير مسبوق، منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية سنة 2016، وهي الشراكة التي فتحت آفاقاً واسعة أمام التعاون في مجالات الصناعة والاستثمار والبنية التحتية والطاقات المتجددة والابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب تنسيق متزايد في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وخلال السنوات الأخيرة، رسخت المملكة المغربية مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمارات الصينية في القارة الإفريقية، بفضل موقعها الاستراتيجي، واستقرارها، وبنيتها التحتية المتطورة، واتفاقياتها التجارية التي تتيح ولوج أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين. وقد انعكس ذلك في إطلاق مشاريع صناعية كبرى، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية، وصناعة البطاريات، وسلاسل القيمة المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

كما يشهد التعاون بين الرباط وبكين تطوراً متواصلاً في مجالات التكوين وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز الحوار بين المؤسستين العسكريتين، في إطار علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما ينسجم مع الرؤية التي يتبناها البلدان لبناء شراكات متوازنة ومستدامة.

وتحرص الصين، من جهتها، على توطيد حضورها كشريك اقتصادي وتنموي للمغرب، فيما تواصل المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنويع شراكاتها الدولية والانفتاح على القوى الاقتصادية الكبرى، بما يعزز مكانتها كمنصة إقليمية للاستثمار والإنتاج والتصدير نحو إفريقيا وأوروبا.

ويؤكد احتضان الرباط لهذا الحدث الدبلوماسي أن العلاقات المغربية الصينية دخلت مرحلة أكثر نضجاً واتساعاً، تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون العملي والرؤية المشتركة لمستقبل يحقق التنمية والازدهار للبلدين، ويعزز حضورهما كشريكين استراتيجيين في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى