المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاستراتيجية.. توقيع 21 اتفاقية تعاون في باماكو ودعم مشترك للمشاريع التنموية ومكافحة الإرهاب

الدار / إيمان العلوي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، بعدما توجت أشغال الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، المنعقدة الجمعة 24 يوليوز 2026 بالعاصمة باماكو، بالتوقيع على 21 اتفاقية تعاون تشمل عدداً من القطاعات الحيوية، في خطوة تعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر تقدماً.
وترأس أشغال الدورة الوزارية كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث أكدا خلال الجلسة الافتتاحية متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وباماكو، والقائمة على أواصر الأخوة والصداقة والتضامن والاحترام المتبادل.

وشدد الوزيران على أن الزخم الجديد الذي تعرفه العلاقات الثنائية جاء بفضل التوجيهات السامية لقائدي البلدين، معبرين عن ارتياحهما للدينامية التي يشهدها التعاون المغربي-المالي، والتي تستهدف إطلاق مشاريع هيكلية ذات أثر مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الجانبان أن الاتفاقيات الموقعة ستعزز التعاون في مجالات استراتيجية تشمل الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، والصحة، والفلاحة، والتعليم العالي، والتكوين المهني، بما يواكب أولويات التنمية في البلدين ويكرس نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على التضامن وتبادل الخبرات.

وفي الجانب الأمني، ندد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب بما وصفه بـ”المناورات الهادفة إلى زعزعة استقرار مالي”، إضافة إلى الحملات الإعلامية المعادية والهجمات الإرهابية التي تستهدف البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه تقدير بلاده للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المغربية للسلطات المالية في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتعكس الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة الإرادة القوية لدى الرباط وباماكو لتوسيع آفاق التعاون الثنائي، في ظل التقارب المتزايد بين البلدين، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز العمل الإفريقي المشترك في مواجهة التحديات التنموية والأمنية.





