Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

وكالة الأنباء الإسبانية «EFE»: كولومبيا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء وتفتح صفحة جديدة مع الرباط

الدار/ سارة الوكيلي

أفادت وكالة الأنباء الإسبانية «EFE» بأن الحكومة الكولومبية الجديدة أعلنت، اعترافها بسيادة المملكة المغربية على الصحراء، في تحول دبلوماسي لافت يعكس تغييراً جوهرياً في موقف بوغوتا من قضية الصحراء، ويمهد لمرحلة جديدة في العلاقات المغربية الكولومبية.

وبحسب «EFE»، جاء الإعلان عقب لقاء جمع نائب الرئيس الكولومبي الجديد خوسيه مانويل ريستريبو ووزير الخارجية عمر بولا إسكوبار بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، الذي كان في مدينة كالي للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييّا.

ونقلت الوكالة عن الخارجية الكولومبية أن القرار يهدف إلى «إحياء العلاقات مع المغرب» على أساس رؤية طويلة الأمد، انطلاقاً من قناعة بأن تعزيز التقارب بين البلدين سيخدم المصالح المشتركة للشعب الكولومبي.

وتكتسي الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أنها تمثل انقلاباً على موقف حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو، التي أعادت، سنة 2022، العلاقات الدبلوماسية مع ما يسمى «الجمهورية الصحراوية»، بعدما كانت هذه العلاقات قد جُمّدت منذ سنة 2001.

وأشارت «EFE» إلى أن نائب الرئيس الكولومبي تحدث عن «بداية جديدة في العلاقة الثنائية» مع المغرب، تقوم على تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية، بما في ذلك بحث إمكانية التفاوض حول اتفاق للتجارة الحرة، فضلاً عن توسيع الاستثمارات المغربية في كولومبيا.

وفي مؤشر واضح على طبيعة التحول الذي تشهده السياسة الخارجية الكولومبية، أكد وزير الخارجية عمر بولا إسكوبار أن من بين أهم القرارات المتخذة في إطار التقارب مع المغرب الاعتراف بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، مضيفاً أن إعلاناً رسمياً سيصدر بشأن هذا الموقف.

ونقلت الوكالة الإسبانية عن ناصر بوريطة تأكيده أن المغرب يريد «فتح صفحة جديدة» في العلاقات الثنائية، فيما وصف قرار كولومبيا سحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية» المزعومة والاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه بأنه «قرار تاريخي» من شأنه أن يعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.

ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه المملكة المغربية تعزيز موقعها الدبلوماسي بشأن قضية الصحراء، مستفيدة من تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط إلى الأمم المتحدة سنة 2007 باعتبارها أساساً عملياً وواقعياً لتسوية النزاع.

وتشير «EFE» إلى أن العلاقات بين كولومبيا وما يسمى «الجمهورية الصحراوية» تعود إلى سنة 1985، قبل أن يتم تجميدها سنة 2001 في عهد الرئيس أندريس باسترانا، ثم استئنافها في غشت 2022 خلال ولاية غوستافو بيترو.

ويشكل القرار الكولومبي الجديد، وفق المعطيات التي أوردتها وكالة الأنباء الإسبانية، محطة بارزة في مسار العلاقات بين الرباط وبوغوتا، ليس فقط على المستوى الدبلوماسي، وإنما أيضاً على الصعيد الاقتصادي والتجاري، في ظل توجه البلدين نحو توسيع التعاون وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة.

وبذلك، تضع كولومبيا نفسها أمام مرحلة جديدة في علاقاتها مع المغرب، بينما تواصل الرباط توسيع دائرة شركائها الدوليين وتعزيز حضور قضية الصحراء المغربية في الأجندة الدبلوماسية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى