أبيدجان.. مشاركة متميزة للمغرب في معرض إفريقيا للفضاء

استضافت العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار، أبيدجان، خلال الفترة من 24 إلى 26 شتنبر الجاري، النسخة الأولى من معرض إفريقيا للفضاء (أسبكس)، وهو حدث أقيم تحت شعار “الفضاء الإفريقي في مرحلة العمل: هيكلة، قرار، انتشار من أجل التنمية السوسيو اقتصادية المستدامة للقارة”، مع مشاركة المغرب والولايات المتحدة كضيفا شرف.
وتميزت مشاركة المملكة في هذا الحدث، الذي يهدف إلى تعميق التفكير حول الرهانات وآفاق التنمية في قطاع الفضاء الإفريقي، بحضور، على الخصوص، سفير المغرب بالكوت ديفوار، عثمان الفردوس، والسيدة أمل العياشي، من المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي (CRTS).
ويعكس هذا المعرض، الذي نظم من طرف الاتحاد الإفريقي ووكالة الفضاء الإفريقية وجمهورية كوت ديفوار، طموحا مشتركا: هيكلة منظومة الفضاء الإفريقي وتسريع انتقالها إلى العمل، من خلال تموضعها ليس فقط كمعرض تكنولوجي، ولكن أيضا كمنصة قارية للتقريب بين القرار العمومي والصناعة والبحث والاستثمار والأسواق.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشادت السيدة العياشي، وهي أيضا عضوة في مجلس الفضاء الإفريقي ووكالة الفضاء الإفريقية، باختيار المغرب كضيف شرف في هذه النسخة الأولى.
وأوضحت أن “حضور المغرب كضيف شرف يعكس المكانة الذي تحتلها المملكة في دينامية الفضاء الإفريقي والاهتمام بتجربتها في تطوير واستخدام تكنولوجيات الفضاء”، مضيفة أن مشاركة المملكة في هذه التظاهرة شكلت فرصة للمساهمة في التبادلات مع مختلف الجهات المعنية، وتقاسم التجارب المتعلقة برهانات تطوير قطاع الفضاء في إفريقيا.
وتابعت أن هذه المشاركة “تندرج ضمن دينامية تعاون المملكة مع شركائها الأفارقة وإرادتها، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في المساهمة في تطوير القدرات وتقاسم الخبرات وتعزيز الشراكات في قطاع الفضاء”.
ويهدف معرض الفضاء الإفريقي، الذي جمع ممثلين عن وكالات الفضاء والمؤسسات العمومية والشركات ومراكز البحوث والمستثمرين والفاعلين في المجال الرقمي من حوالي 50 دولة، إلى تلبية طموح منظميه في المساهمة في هيكلة المنظومة الفضائية وتطويرها لخدمة اقتصادات القارة.
وأكد وزير النهوض بالشباب والإدماج المهني والخدمة المدنية، مامادو توري، ممثلا لنائب الوزير الأول الإيفواري، بهذه المناسبة، على دور تكنولوجيا الفضاء في سياسات التنمية والأمن والسيادة.
وأبرز أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تساهم أيضا في مراقبة الحدود والفضاءات البحرية، والوقاية من المخاطر وتدبير الكوارث.
من جهته، شدد وزير الانتقال الرقمي والابتكار التكنولوجي الإيفواري، جبريل واتارا، على التكامل بين البنيات التحتية الفضائية والشبكات الأرضية، لاسيما في مجال الاتصال وتدبير الترددات وتثمين البيانات.
من جانبه، أكد المدير العام لوكالة الفضاء في كوت ديفوار، تيديان واتارا، على ضرورة تكوين عدد كبير من الشباب ذوي الكفاءات العالية وتطوير شراكات مع فاعلين أفارقة ودوليين من أجل مواكبة نمو الأنشطة الفضائية في كوت ديفوار.
وأبرز متدخلون آخرون أن تكنولوجيا الفضاء مدعوة للمساهمة بشكل أكبر في تطوير العديد من القطاعات، بما في ذلك الفلاحة والاتصالات والملاحة والأمن وتدبير الكوارث.
وأشاروا إلى أن البيانات المستقاة من مراقبة الأرض يمكن استخدامها كأداة للمساعدة في اتخاذ القرار في مجال التخطيط وتنفيذ السياسات العمومية.
كما أكدوا أن قطاع الفضاء، الذي تم استخدامه في إفريقيا لفترة طويلة من خلال تطبيقاته، بشكل رئيسي، في الاتصالات والأرصاد الجوية والاستشعار عن بعد وبيانات الأقمار الصناعية، يدخل مرحلة جديدة، تتميز بهيكلة الوكالات الوطنية، وبروز البرامج السيادية، وإرادة الدول لدمج هذه التقنيات تدريجيا في سياساتها التنموية والأمنية والسيادية.
يذكر أن المشاركين في هذا الحدث انكبوا، على مدى ثلاثة أيام، على دراسة الفرص المتعددة المتعلقة ببيانات الفضاء والاتصالات ومراقبة الأرض والذكاء الاصطناعي والاستثمار، بهدف تعزيز التعاون ودعم النهوض بمنظومة فضائية إفريقية.
وتضمن جدول أعمال هذا الموعد، على الخصوص، جلسات ولقاءات مهنية وتبادلات بين الفاعلين العموميين والخواص حول حالة قطاع الفضاء الإفريقي والفرص والآفاق المتاحة لتطويره.




