أخبار الدار بلوسحوادت

مقتل أزيد من 700 عنصر من البوليساريو في معارك لزعزعة استقرار مالي

مقتل أزيد من 700 عنصر من البوليساريو في معارك لزعزعة استقرار مالي

الدار/ سارة الوكيلي

قتل أكثر من 700 مقاتل ينتمون إلى جبهة البوليساريو، كانوا قد التحقوا بما يعرف بـ”جبهة تحرير أزواد” شمال مالي، وذلك عقب التطورات السياسية الأخيرة المرتبطة باعتراف الحكومة المالية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هؤلاء المقاتلين شاركوا في مواجهات عنيفة شهدتها مناطق متوترة شمال مالي، حيث تنشط جماعات مسلحة وانفصالية وإرهابية تستغل هشاشة الوضع الأمني في الساحل. وتشير المعلومات إلى أن الاشتباكات كانت دامية وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف العناصر القادمة من مخيمات تندوف.

ويأتي هذا التطور ليعيد إلى الواجهة الاتهامات الموجهة إلى جبهة البوليساريو بشأن تورط عناصر منها في النزاعات المسلحة خارج ملف الصحراء المغربية، خصوصاً في منطقة الساحل التي تعرف تصاعداً في أنشطة التهريب والإرهاب والانفصال. كما يسلط الضوء على الروابط المتشابكة بين بعض المجموعات المسلحة التي تنشط بين جنوب الجزائر وشمال مالي والنيجر.

ويرى متابعون أن انخراط مقاتلين من البوليساريو في صراعات مالي يعكس تحول الجبهة من تنظيم يرفع خطاباً سياسياً إلى طرف عسكري يوظف عناصره في نزاعات إقليمية معقدة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أن تزامن هذه التطورات مع التقارب المتنامي بين الرباط وباماكو يعزز فرضية وجود ردود فعل من أطراف إقليمية متضررة من التحولات الجيوسياسية الجارية في الساحل، خاصة بعد تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى