الطالبي العلمي: حصيلة حكومة أخنوش تكرّس منطق الإصلاح… والسياسة ليست منصة للخطابة
الطالبي العلمي: حصيلة حكومة أخنوش تكرّس منطق الإصلاح… والسياسة ليست منصة للخطابة

احمد البوحساني
أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة التي قدمتها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش تعكس تقدما ملموسا في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، معتبرا أن الدينامية التي أطلقتها الحكومة تترجم تحولا حقيقيا في تدبير الشأن العام.
وأوضح الطالبي العلمي، خلال ندوة صحفية نظمها الحزب صباح اليوم الإثنين بمقره المركزي بالرباط لتقديم الحصيلة الحكومية، أن الانتقادات الموجهة للعمل الحكومي تبقى جزءا طبيعيا من الممارسة الديمقراطية، مشيرا إلى أن الفاعل السياسي الذي يشتغل هو من يكون عرضة للنقد، بخلاف من يختار الجمود ولا يثير أي نقاش.
وفي المقابل، سجل المتحدث أن جزءا من هذه الانتقادات يفتقر إلى الدقة والموضوعية، ولا يستند إلى معطيات واقعية، مبرزا أن مؤشرات صادرة عن مؤسسات وطنية ودولية مرجعية تؤكد، بحسب تعبيره، صواب الاختيارات الحكومية وتدحض عددا من الأطروحات المتداولة في النقاش العمومي.
وانتقد الطالبي العلمي بعض الأساليب السياسية التي تعتمد، وفق وصفه، على الخطابة والاستعراض بدل التحليل الرصين، مشددا على أن السياسة اليوم لم تعد مجالا للمزايدات اللفظية، بل فضاء لصناعة القرار العمومي وتدبير التحولات الكبرى التي يشهدها المجتمع.
وأشار إلى أن الإصلاحات العميقة لا تخلو من كلفة سياسية، لكنها تظل ضرورية لتحقيق التغيير المنشود، مضيفا أن المغرب كان في حاجة إلى تحول في أساليب التدبير والعقليات، وهو ما استوعبته مكونات الأغلبية الحكومية التي اختارت الانخراط في مسار قائم على الجرأة والمسؤولية.
كما أبرز أن الحكومة الحالية “سياسية بامتياز”، بالنظر إلى عملها على تفعيل الرؤية الملكية المرتبطة ببناء الدولة الاجتماعية، وترجمتها إلى سياسات عمومية ملموسة، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار راهن منذ البداية على منطق الإنجاز بدل الاكتفاء بالشعارات.
وفي ختام تصريحه، شدد الطالبي العلمي على أن تماسك الأغلبية الحكومية شكل عاملا حاسما في تحقيق هذه الحصيلة، بفضل التنسيق المستمر وتحمل المسؤولية بشكل جماعي، مؤكدا أن الحكومة ماضية في مواصلة مسار الإصلاح بنفس الزخم، بما يعزز ثقة المواطنين ويكرس موقع المغرب في محيطه الإقليمي والدولي.




