Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسثقافة وفن

معرض الكتاب بالرباط.. الرقمي فرض التفاعلية وغير بنية الكتابة في الصحافة والأدب (كتاب عرب)

الرباط 4 ماي 2026/ومع/ تقاطعت مداخلات نخبة من الكتاب والإعلاميين عند الإقرار بهوامش الحرية الواسعة والتفاعلية التي تتيحها الطفرة الرقمية على صعيد الكتابة الأدبية والصحافية على السواء مع التنبيه إلى الاختلاف القائم بين الأدب والصحافة في التكيف مع الزمن الوسائطي الجديد.

وتساءل الكاتب والباحث الإعلامي عبد الوهاب الرامي، الذي أدار جلسة حوارية حول تجربة الكتابة بين الصحافة والأدب في العصر الرقمي ضمن فعاليات الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، عما إذا كنا قد دخلنا عصر الأجناس الهجينة، حيث تتهاوى الحدود بين أشكال الكتابة حين تنخرط في قواعد النشر الرقمي.

واعتبرت الباحثة المصرية في الإعلام، رشا علام، أن الثورة التكنولوجية صنعت عامل الإتاحة الذي عزز التعددية والتنافس المفتوح على إثارة انتباه القارئ على الصفحات التواصلية كما فجرت أشكال القراءة في ظل إمكانيات واسعة تحول المتلقي إلى مشارك في صناعة المادة الإعلامية أو الأدبية، تلخيصا وترجمة وتحليلا وإعادة كتابة، في زمن التجربة الغامرة متعددة الوسائط التي تعطي القارئ إمكانيات غير محدودة للتفاعل.

وترى، في المقابل، أن السياق يفرض استثمارا واسعا في التمكين التكنلوجي للصحافيين على صعيد استخدام الوسائط الجديدة لمواكبة بيئة متغيرة للكتابة والإبداع.

وبالنسبة لياسين عدنان، الذي يجمع بين موقع الكتابة الصحافية والإبداع الأدبي، فليس الانتقال من الورق إلى شاشة الوسائط الجديدة مجرد تغيير في الحامل، بل في صلب عملية الكتابة نفسها، في الإيقاع، والعلاقة مع الزمن، حيث يتحول حجم الجمل، ويتسارع الإيقاع، ويتسع نطاق الخطاب المباشر والجمل الرشيقة والبحث عن العنوان المثير.

ولاحظ مؤلف “هوت ماروك” أن الكتابة عبر الوسائط الرقمية تتيح التحلل من الحشو، لكنها صارت أكثر سطحية؛ إذ كان الأدباء يحرصون على المسافة مع الحدث لإنضاج الرؤية، بينما لا يسمح العالم الافتراضي بهذه المسافة التأملية. والحال، يضيف المتحدث ذاته، أن ملاحقة الحدث تهدد مقاصد الكتابة ويعرضها لأن تخون ذاتها.

ويسجل ياسين عدنان توجها واضحا نحو هجنة بين الأجناس؛ نصوص مفتوحة عصية على التصنيف النقدي، لافتا في هذا السياق إلى تطور “الرواية التفاعلية” التي يصبح معها القارئ شريكا في الكتابة.

من هذه النقطة، انطلقت الكاتبة الأردنية، هيا صالح، التي لاحظت أن النص لم يعد كيانا مغلقا بل عنصرا ضمن شبكة من التفاعلات، يبدأ حياة أخرى خارج لحظة إنتاجه، فتظهر دلالات وتأويلات لم تكن ماثلة في ما سبق. والتفاعلية تضمن، حسب المتحدثة، استمرارية النص وتوالده حتى أن الكاتبة تتوقع مستقبلا إنتاج نصوص بلا توقيع فردي مخصوص، بل في ملكية جماعة تتفاعل وتتكامل لصناعة المتن الأدبي.

أما الكاتب الصحفي المصري، سيد محمود، فنبه إلى أن المؤسسات الإعلامية المرجعية التي كانت تنتج خطابا مهيمنا واسع الانتشار فقدت أهميتها، وهي التي كانت في زمن ما تحتضن التيارات الأدبية الجديدة وتشجع رواج الأدب وتوجه اختيارات الجمهور مقدمة مقاربات جامعة تعبوية حول القضايا الوطنية والقومية.

وأضاف أن العالم الافتراضي أسقط هذه المرجعيات، إلا أن الأدب بمعناه الكلاسيكي والخالد يظل صامدا، إذ لم يغير التحول التكنولوجي معايير تقييم الإبداع الأدبي. ويتساءل عن مصير الرواية التفاعلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى