Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

الرباط تحتفي بيوم إفريقيا.. والماء يفرض نفسه أولوية قارية

الدار/ كلثومة ادبوفراض

عاشت العاصمة الرباط، اليوم الاثنين، على إيقاع الاحتفال الرسمي بـ“يوم إفريقيا”، في مناسبة جمعت مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين أفارقة وممثلي منظمات دولية وشركاء تنمية، في مشهد عكس المكانة التي باتت تحتلها القضايا الإفريقية داخل الأجندة المغربية، والدور المتنامي للمملكة في دعم رهانات التنمية والتكامل داخل القارة.

وحضر هذا الموعد القاري وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إلى جانب عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي محمد يوسفو، فضلاً عن سفراء وممثلين عن عدد من الدول الإفريقية والمؤسسات الدولية.

 

وجاء احتفال هذه السنة تحت شعار: “63 عاماً من الوحدة والتكامل والتنمية… فلنحتفل معاً”، في استحضار لمسار طويل من العمل الإفريقي المشترك منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل أن تتحول لاحقاً إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2002.

ولم يقتصر الاحتفاء هذه السنة على البعد الرمزي والتاريخي، بل حمل رسائل واضحة مرتبطة بأولويات القارة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تصدر قضية الماء لأجندة الاتحاد الإفريقي لعام 2026، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه العديد من الدول الإفريقية.

وركزت كلمات ومداخلات المشاركين على أهمية ضمان الولوج المستدام إلى الموارد المائية وتحسين خدمات الصرف الصحي، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتحقيق أهداف التنمية داخل القارة، ومواجهة تداعيات الجفاف وندرة المياه التي أصبحت تهدد الأمن الغذائي والصحي لملايين الأفارقة.

كما شكلت المناسبة فرصة للتأكيد على الحاجة إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتنسيق الجهود الإفريقية المشتركة لمواجهة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية، بما يضمن للقارة موقعاً أكثر تأثيراً داخل النظام العالمي.

ويُنظر إلى “يوم إفريقيا” باعتباره أكثر من مجرد احتفال رمزي، إذ تحول عبر السنوات إلى محطة سياسية ودبلوماسية لتجديد الالتزام الجماعي بمشروع الوحدة الإفريقية، والدفع نحو قارة أكثر اندماجاً واستقراراً وقدرة على تحقيق التنمية لشعوبها.

وفي ختام الاحتفالات، برز إجماع بين المشاركين على أن مستقبل إفريقيا لن يُبنى فقط بالشعارات، بل عبر الاستثمار في الموارد الحيوية، وفي مقدمتها الماء، الذي أصبح اليوم أحد أبرز رهانات الأمن والتنمية والاستقرار داخل القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى